القناة – لمياء العرجي
كشفت نتائج تقرير ‘البارومتر العربي’ أن غالبية المغاربة يرون أن عدم توفر الوعي البيئي بين المواطنين مسألة تسهم بدرجة كبيرة أو متوسطة في التحديات البيئية الراهنة التي يعيشها العالم وتؤثر على حياة الساكنة.
وشارك في استطلاع البارومتر العربي، الذي حمل عنوان “الرأي العام تجاه البيئة والتغير المناخي في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا”، 26 ألف مواطنا من بلدان المغرب والأردن، والجزائر، والسودان، والعراق، والكويت، وتونس، وفلسطين، ولبنان، وليبيا، ومصر، وموريتانيا.
ويرى عدد كبير من المشاركين في أغلب دول الاستطلاع، أن عدم توفر الوعي البيئي بين المواطنين مسألة تسهم بدرجة كبيرة أو متوسطة في التحديات البيئية، حيث بلغت النسبة لدى المغاربة 62 في المائة.
وتبلغ هذه النسبة أقصاها في الكويت حيث يعتنق هذا الرأي 89 بالمئة من الناس، ثم العراق (85 بالمئة) وتونس (84 بالمئة).
في سياق ذاته، أعرب 40 في المائة من المستطلعين المغاربة رغبتهم في أن تبذل الحكومة المزيد من الجهود لمواجهة تغير المناخ.
وتتباين مستويات هذه الرغبة من بلد لآخر، منتقلة من قرابة الثلثين (64 بالمئة) في تونس، إلى 39 بالمئة في الأردن، ويدعم توجه بذل جهود الجهود 62 بالمئة من المستجوبين الجزائريين،و 55 بالمئة بالكويت، والنصف تقريبا في كل من موريتانيا (52 بالمئة) ومصر (52 بالمئة) والعراق (49 بالمئة) ولبنان 48 بالمئة.
وكشفت نتائج التقرير أن غالبية مواطني دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، قلقون إزاء الوضع البيئي ببلادهم وواعون بحجم التحديات المرتبطة بموضوع التغير المناخي، غير أن تصنيف ملف البيئة، يأتي في قاع الأولويات التي يريد سكان المنطقة أن يتوجه إليها الإنفاق الحكومي.
وبالرغم من أن مواطني المنطقة يدعمون المزيد من التحركات الحكومية في مواجهة تغير المناخ، أشارت نتائج استطلاع البارومتر العربي، إلى أنهم ينظرون إلى أن قضايا أخرى أكثر إلحاحا وأهمية، مثل انعدام الأمن الغذائي، والتعليم والدعم الاجتماعي للفئات الضعيفة.
ويَعتبر أكثر من ثلث المواطنين في كل الدول المستطلعة أن قضايا المياه أكبر تحدٍ بيئي يواجه بلدهم، غير أنهم يختلفون في تصوراتهم حول القضايا المائية الأكثر إلحاحا في مجتمعاتهم، بين تلوث مياه الشرب وتلوث البحار والشواطئ أو نقص الموارد المائية.
بمصر والعراق وتونس والسودان والأردن، يذكر حوالي نصف المشاركين تلوث مياه الشرب باعتباره “المشكلة المائية الأبرز”، ونفس الأمر بلبنان وفلسطين. أما بالكويت وليبيا، يعتبر تلوث البحار والشواطئ أكبر مشكلة، بينما يعرب الموريتانيون والجزائريون عن قلق أكبر إزاء نقص موارد المياه، قياسا إلى القلق تجاه أي تحديات مائية أخرى.

