القناة: إدريس بنشريف
تتواصل الصراعات داخل البيت الاستقلالي مع محاولات قياديين كبار الإطاحة بحميد شباط وتعويضه بنزار بركة، وهي المحاولات التي بلغت ذروتها أول أمس مع الفوضى التي شهدها اجتماع هيئات الحزب وتنظيماته وروابطه المهنية بسبب اقتحام مجموعة محسوبة على حمدي ولد الرشيد وتراشقها بالكراسي مع أعضاء آخرين.
ووجه الحزب اليوم الاثنين نداء إلى مناضليه، يصف “الأزمة الراهنة التي يعيشها حزب الاستقلال، تشكل امتدادا للوضع الذي يعيشه المشهد الحزبي والسياسي الوطني بشكل عام، الموسوم بإرادة التأزيم التي تجسدت في العودة الفاضحة و غير المسؤولة إلى لعبة “الانتخابات المخدومة” في أسوء نماذجها على امتداد التجربة الانتخابية لبلادنا منذ بداية الستينات من القرن الماضي، إلى جانب ما تلا ذلك من انقلاب سافر ومضمر على نتائج هذه الاستحقاقات وعلى الاختيار الديمقراطي للشعب المغربي”.
النداء أضاف “أن لحظة الإعلان عن مكونات الأغلبية الحكومية، شكلت وجها جديدا من أوجه التشويه الذي يتعرض له النضال الديمقراطي، وأيضا لحظة لتعميم اليأس في تجربة ديمقراطية بنيت منذ السنوات الأولى للاستقلال”.
وقال محررو النداء إن “لم يعد اليوم من الصعب إدراك أن الحزب يتعرض لاستهداف يتم في إطار توزيع للأدوار في محاولة للقضاء على الحزب و تحويله إلى مجرد أداة صغيرة في يد السلطوية، يقوم بدور الوصيفات في مشهد حزبي وسياسي بئيس، وهو فصل جديد من المحاولات التي رافقت حياة الحزب منذ الاستقلال لكنه استطاع دائما، في إطار من الوحدة والانسجام بين المناضلات و المناضلين، أن يتصدى لها وأن ينجح في ذلك، وهذه المواجهات هي التي صنعت شموخ حزب الاستقلال و صلابته التنظيمية وخصوصيته”.
نداء الحزب أضاف أن “الاختلاف داخل حزب الاستقلال يشكل ثروة فكرية حقيقة، و هو أمر ليس جديدا على الحزب، لذلك لا يمكن اعتباره مبررا للبحث عن بدائل غير مؤسساتية، تكون قابلة للاختراق من طرف المتربصين بالحزب بهدف تصفية الحسابات مع الاستقلاليات والاستقلاليين، فأي اختلاف حقيقي في التحليل والرؤى إن وجد، يجب أن يتم في إطار مؤسساتي موحد، تجمعنا فيه ثوابت الحزب ومرجعيته الأساسية، وهو ما يعتبر المنهجية السليمة لاقتراح البدائل الموضوعية التي تنصهر معها خلافاتنا وتحقق غاياتنا الجماعية”.

