القناة من الرباط
مساء يوم الأحد 14 يونيو الجاري، أعلن الديوان الملكي إجراء الملك محمد السادس، عملية كللت بالنجاح، بعدما تم تسجيل عودة ظهور اضطراب الإيقاع الأديني لقلب الملك، والذي تم إزالته عبر استعمال تقنية (ablation par radiofréquence) .
البلاغ، قال إن العملية الطبية تمت بمصحة القصر الملكي بالرباط، فيما كانت عملية مماثلة أجريت للملك محمد السادس يوم 26 فبراير 2018 بإحدى مصحات العاصمة الفرنسية باريس.
وتسائل العديد من المغاربة عن مصحة القصر الملكي، التي ذكر اسمها في بلاغ الديوان الملكي، حيث خصصت يومية “الأيام” عددا خاصا حول أسرار وخبايا هذه المنشئة الصحية، التي توجد بالعاصمة الرباط.
وتعد المصحة الملكية واحدة من أهم مكونات القصر الملكي بعاصمة المملكة، وهي بناية صغيرة، تم تشييدها بشكل متواضع في عهد السطان محمد الخامس، أي ما بعد العام 1927، وقام الحسن الثاني بتطويرها.
ويشرف عليها حاليا طبيب الملك، عبد العزيز الماعوني، الذي يتخذها كمكتب له داخل أسوار القصر، كما يتخذ المستشارون مكاتب بجوار مكتب الملك، فيما كشف مصدر لـ”الأيام”، قالت إنه الخبير بدهاليز وأسرار القصر، تفاصيل أخرى عن الحياة الصحية دخل القصر الملكي بقوله إن “الملك محمد السادس يخضع بين الفينة والأخرى لبعض الكشوفات والتحليلات والاختبارات الطبية الروتينية، ولو أن بعضها يكون في فرنسا، التي سبق وأن أجرى بمستشفياتها عملية جراحية على القلب، ثم عملية جراحية على العين لإزالة القرنية، غير أنه يمكن كذلك أن يلجأ لخدمات المصحة الملكية، التي يجري بها بعض الفحوصات على غرار ما يقوم به أغلب المواطنين من يهتمون بسلامتهم الصحية”.
كما أن هذه المصحة الموجودة داخل أسوار القصر الملكي، يضيف المنبر الصحفي، “كانت شاهدة على مجموعة من الأحداث التاريخية، فبها ولد أغلب أمراء وأميرات العائلة الملكية، ومنهم الملك محمد السادس نفسه وشقيقه وأخواته، ونفس الأمر ينطبق كذلك على أبناء عمه الأمير مولاي عبد الله وأبناء وبنات إخوته، وهو ما استمر إلى اليوم، حيث ولد بها ولي العهد الأمير مولاي الحسن والأميرة خديجة، ومعظم أمراء العائلة الملكية”.
وهذا لا يعني، بحسب “الأيام”، أن مصحة القصر الملكي تتوفر على جناح كامل لقسم الولادة، “غير أنه يتم الاستعانة بأطباء تابعين على الخصوص للمستشفى العسكري أو المستشفى الجامعي ابن سينا ممن يشهد بكفاءتهم العلمية والمهنية الكبيرة، للإشراف على العمليات القيصرية أو عمليات الوضع للأميرات وزوجات أمراء القصر، ونفس الأمر ينطبق على عمليات أخرى مماثلة لا تتطلب التنقل لإجرائها خارج مصحة القصر”.
ويتابع المصدر ذاته: “عيادة القصر ليست بتلك الصورة التي يتخيلها البعض وكأنها أشبه بمستشفى جامعي ضخم، بل هي في الواقع مجرد بناية صغيرة في حجم مصحة خاصة بمدينة كالدار البيضاء أو الرباط، ولذلك نجد أن أفراد العائلة الملكية، في الكثير من الحالات، يلتجئون إلى الاستشفاء بالمستشفى العسكري بالرباط أو مستشفى ابن سينا الجامعي، واللذين يضمان أجنحة ملكية يمكن أن يعالج فيها أفراد العائلة الملكية وأحيانا بعض مستشاري الملك أو بعض المقربين من الجالس على العرش، كما حدث في وقت سابق مع رئيس الحكومة الراحل عبد الرحمان اليوسفي في العام 1998، الذي خضع للعلاج في نفس الجناح الذي توفي فيه الحسن الثاني بعد أشهر من ذلك”.
“ففي ذلك الجناح، يخضع أفراد العائلة الملكية للعمليات الجراحية أو إجراء بعض الفحوصات تحت إشراف أطباء مغاربة مرموقين، كما أن الحسن الثاني نفسه، حين تدهورت حالته الصحية في إحدى أيام شهر يوليوز الساخنة من العام 1999 بالقصر الملكي بالرباط، تم نقله للعلاج في الجناح الملكي التابع لمستشفى ابن سينا بالرباط وليس إلى مصحة القصر، كونها لا تتوفر على الأجهزة والمعدات الطبية اللازمة”، تضيف “الأيام”.
نفس الأمر يحدث أيضا مع بعض أصدقاء الملك محمد السادس، الذين يعرض عليهم للقدوم إلى المغرب للاستشفاء، حيث يكلف أطباءه الخاصين بالتكفل بأصدقائه من الرؤساء، خاصة الأفارقة منهم، وهو ما حدث على سبيل المثال، خلال العام الماضي، مع الرئيس الغابوني علي بونغو، الذي أصيب بشلل نصفي وتدهورت حالته الصحية كثيرا وهو في زيارة للسعودية، قبل أن يتم نقله إلى المغرب لتلقي العلاج تحت إشراف أطباء الملك محمد السادس، وعلى رأسهم الدكتور عبد العزيز الماعوني، الذي أشرف على علاج صديق الملك بالمستشفى العسكري بالرباط وليس بمصحة القصر.

