القناة – يسرى لحلافي
أعلنت وزارة الثقافة والاتصال عن افتتاح السنة الثقافية الجديدة التي احتضنتها قاعة باحنيني تحت إشراف الوزير محمد الأعرج، وبحضور عبد الحق المريني مؤرخ المملكة المغربية، والناطق الرسمي باسم القصر الملكي، ورئيس اللجنة العلمية لجامعة مولاي علي الشريف، وخالد الصمدي كاتب الدولة المكلف بالتعليم العالي.
وقال الاعرج أن وزارته وضعت مخططا يهم المحافظة على التراث الثقافي الوطني المادي واللامادي، من خلال القيام بأنشطة وبرامج وتدابير تروم تثمين المواقع التاريخية كالحملة الأثرية بمدينة “أغمات”، وإعادة ترميم القنصلية الدنماركية بالصويرة، وكذا تسجيل رقصة “تسكيوين” على لائحة اليونيسكو للصون العاجل، كما تم إحداث مرصد للدراسات والأبحاث حول المواسم التراثية.
كما أكد الوزير، على ضرورة توسيع دائرة الاهتمام والانخراط في الفعل الثقافي على الصعيد الوطني، مبرزا أن الساحة الثقافية عرفت تنظيم تظاهرات تراثية وثقافية متنوعة، كمسابقة مغرب الثقافات للمسرح والمهرجان الوطني لهواة المسرح بمراكش، ومهرجان أهازيج واد نون بكلميم، كما تم إعطاء انطلاقة أشغال الشطر الثاني من مركز تطوان للفن الحديث، وذلك بهدف الرقي بمختلف الفنون وتنشيط الساحة الثقافية الوطنية.
حيث أعرب أيضا عن الاهتمام بمجال الكتاب والقراءة الذي يشهد تنظيم برامج وأنشطة على المستويين الوطني والدولي، من خلال احتضان أسابيع ثقافية دولية بالمغرب، كما تم الاحتفال بمدينة وجدة كعاصمة للثقافة العربية لسنة 2018، والذي لقي إشادة خاصة من طرف جامعة الدول العربية اعترافا بالجهود التي تبذلها المملكة في سبيل تعزيز سبل الحوار والتعارف بين الثقافات والشعوب، كما يتم التحضير للإعلان عن جائزة المغرب للكتاب برسم دورة 2019، إذ ستتم إضافة الجائزة التشجيعية للإبداع الأدبي الأمازيغي والجائزة التشجيعية للدراسات في مجال الثقافة الأمازيغية وجائزة الطفل والشباب.
وشدد الوزير على أن نماء الفعل الثقافي واستمراره وتوزيعه بين جهات المملكة، يحتاج إلى مؤسسات ثقافية حاضنة، لذلك ستشهد السنة الثقافية المقبلة إحداث مركز لإعداد وتأهيل وتدريب مؤطري مسرح العرائس، كما يجري العمل على إحداث المدرسة الوطنية للفنون الجميلة بفاس، وإحداث ما يقارب 30 مكتبة عمومية بالعالم القروي، ودعم 25 مكتبة بجهة سوس ماسة ودرعة تافيلالت وطنجة تطوان الحسيمة وفاس مكناس ومراكش آسفي وكلميم واد نون.
إلى جانب هذه البرامج، فإن الوزارة منكبة على استكمال تدارس مشروع القانون التنظيمي المتعلق بإحداث المجلس الوطني للغات والثقافة المغربية ومشروع القانون التنظيمي المتعلق بتحديث مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وكيفيات إدماجها في مجال التعليم وفي مجالات الحياة العامة ذات الأولوية ومشروع قانون يتعلق بالتراث الثقافي.
موازاة مع ذلك، وعد الوزير بتعزيز تدابير الحكامة والترشيد، والرفع من دخل القطاع في مجال زيارة المآثر التاريخية، حيث تم رفع رسوم الدخول وتكثيف المراقبة مما أسفر عن ارتفاع ملحوظ لمبالغها، وأكد عن تتواصل هذه السياسة بمزيد من الإجراءات الهادفة إلى جعل قطاع الثقافة قطاعا محوريا ومنتجا حسب بلاغ وزارة الثقافة.

