القناة : محمد اليزناسني
في ختام جلسة تواصلت إلى وقت متأخر من مساء أمس الثلاثاء، قررت غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء تأجيل النظر في ملفات المتهمين المتابعين على خلفية حراك الحسيمة، إلى غاية 5 يناير الجاري بناء على طلب دفاع المتهمين.
وفي متابعة لأطوار جلسة المحاكمة، لوحظ توثر في القاعة عندما صاح مجموعة من المعتقلين من داخل قفصهم الزجاجي، مطالبين بالاستماع إليهم، في حين ظهر نبيل أحمجيق من داخل القفص الزجاجي وهو يلوح بأوراق قال إنها موجهة لهيئة الدفاع، وصرخ قائلا؛ أن الحالة الصحية للمعتقلين متدهورة بفعل إضرابهم عن الطعام، وتفاعل معه باقي المعتقلين حيث قاموا برفع شعارات تندد باعتقالهم.
وأصدر رئيس هيئة الحكم في جنايات الدار البيضاء قرارا بإحضار ناصر الزفزافي، وثلاثة معتقلين آخرين، من داخل سجن عكاشة، عن طريق القوة العمومية، معلنا بعد ذلك رفع الجلسة.
وجاء قرار رئيس الجلسة، بعد تدخل ممثل النيابة العامة بخصوص غياب الزفزافي ورفاقه جمال مونا ثم جواد الصابري وعبد العلي الحنود، عن المحاكمة، مطالبا من خلاله بتطبيق فصول القانون الجنائي في هذا الخصوص، والقاضية بإنذار المعتقلين، وإحضارهم بالقوة، ثم متابعة المحاكمة في حال تعذرت الخطوات السابقة.
وصرح النائب العام بأن المعتقلين المذكورين امتنعوا عن الامتثال لأمر المحكمة القاضي بحضورهم جلسة أول أمس، وأنه بعدما تم عرضهم على طبيبة بالسجن تبين أن لا وجود لعارض صحي، فيما قال محامي المعتقلين إنه زارهم يوم الخميس الماضي وأكدوا له أنهم مصرون على متابعة الجلسات برغم خوضهم إضرابا عن الطعام، ملتمسا عدم الأخد بما جاءت به النيابة العامة من ادعاءات وإعلان بطلانها. واعتبر النقيب عبد الرحيم الجامعي أنه لا ينبغي الالتفات إلى ما تضمنه التقرير الذي تعتبر فيه أن المعتقلين امتنعوا عن حضور الجلسة وقال إن التقرير ليس وثيقة رسمية وإنما مجرد إخبار بالحضور، وأن لا وجود لأي فحص صحي، مطالبا بإجراء خبرة طبية للتأكد من حالتهم الصحية.
ورفع القاضي الجلسة وسط أجواء مشحونة، وانتفض المعتقلون الحاضرون مرددين الشعارات في حين أغمي على أم محمد جلول وجرى نقلها للمستشفى و توجه عدد من المحامين للسجن لمقابلة المعتقلين الذين امتنعوا عن الحضور. وتأخرت جلسة المحاكمة صباح أول أمس الثلاثاء.
للإشارة يبلغ عدد المتابعين في هذا الملف 56 معتقلا، 5 منهم متابعين في حالة سراح، إضافة للصحافي المهداوي بعد ضم كل الملفات في ملف واحد وتوافد عدد كبير لهيئة الدفاع عن معتقلي حراك الريف الذين انسحبوا في الجلسة الأخيرة وقرار المحكمة بتعيين محامين جدد للمتهمين في إطار المساعدة القضائية بعد إعلانهم الانسحاب من الجلسة السابقة، الأمر الذي اعتبره المحامون غير مستقيم قانونيا مادام الدفاع المكلف من طرف المتهمين مازال منتصبا ومستعدا للقيام بمهامه في إطار القانون.
ويتابع المتهمون من أجل جناية المشاركة في المس بسلامة الدولة الداخلية عن طريق دفع السكان إلى إحداث التخريب في دوار أو منطقة، وجنح المساهمة في تنظيم مظاهرات في الطرق العمومية وفي عقد تجمعات عمومية من دون سابق تصريح، وإهانة هيئة منظمة ورجال القوة العامة في أثناء قيامهم بوظائفهم، والتهديد بارتكاب فعل من أفعال الاعتداء على الأموال، والتحريض على العصيان والتحريض علنا ضد الوحدة الترابية للمغرب.
كما يتابعون من أجل جنح المشاركة في المس بالسلامة الداخلية للدولة عن طريق تسلم مبالغ مالية وفوائد لتمويل نشاط ودعاية من شأنها المساس بوحدة المملكة المغربية وسيادتها وزعزعة ولاء المواطنين لها ولمؤسسات الشعب المغربي ، والمساهمة في تنظيم مظاهرات في الطرق العمومية وعقد تجمعات عمومية من دون سابق تصريح والمشاركة في التحريض علنا ضد الوحدة الترابية للبلاد.

