القناة ـ محمد أيت بو
كشف الطاهر سعدون، والد الشاب المغربي (إبراهيم) المحكوم بالإعدام من طرف السلطات الإنفصالية في دونيتسك الموالية لروسيا، جوانب عن طفولته ونشأته واهتماماته.
وقال الطاهر، في ندوة صحفية، صباح اليوم الإثنين بالرباط، إن إبنه إبراهيم نشأ في جو عائلي متوازن، وتابع دراسته في المدرسة العمومية إلى حين حصوله على البكالوريا”، واصفاً إياه بـ”النبيه والذكي” وشغفه الكبير بالقراءة والمطالعة منذ صغره”.
وأكد المتحدث ذاته، أن طريقة تربيته لابنه اعتمد فيها على الإقناع، وتربى ليكون قوياً، مشدداً على أنه “لا يهاب الموت ويؤمن بالقدر والواقع”، وذلك، يضيف الطاهر “يستمده من شخصيتي وكل من يعرفونني في الدرك الملكي الذي عملت فيه سابقاً، يعرفون أنني أعتبر نفسي قوياً دائما ولا أخاف”.
وأشار إلى أنه رصد خلال العام الماضي “حب ابنه إبراهيم بطريقة غريبة للأزياء العسكرية، حيث بدأ يقتني الزي العسكري الأوكراني”، مؤكداً أن هذا التغير المفاجئ في سلوك إبنه أقلقه حينها، فضلا عن قلة تواصله مع العائلة كما المعتاد.
وأورد، على سبيل المثال أنه “في سنة 2021 عندما نجري محادثة جماعية، يتعمد عدم الظهور في الشاشة، لأنه يعرف أنني أتعامل مع إيحاءات وسلوكات الأشخاص بدقة، بحكم عملي السابق في الدرك الملكي، وكان يختار الإطار التصويري بشكل دقيق”.
وأضاف الطاهر، أنه بدأ يكتشف تغيرات في سلوك ابنه قبل أسره، لافتاً أن ابنته أخبرته بميولات إبراهيم العسكرية، ما دفعه للتواصل معه واستفساره عن الأمر إلا أنه أنكر ذلك.
وجدد الطاهر سعدون التأكيد على إبعاد صفة “مرتزق” على إبراهيم، بتشديده على أن ابنه وقع عقداً مع القوات المسلحة الأوكرانية دون علمه، وحمل سلاحاً مرقما من طرف حكومة كييف، أي أنه كان هناك بأوامر من قادة الجيش الأوكراني، وقائده الأعلى هو الرئيس الأوكراني.
وطالب الطاهر بعرض إبنه على الخبرة النفسية للاطلاع على وضعيته الصحية الحالية، سيما أنه واجه ظروفا صعبة خلال الفترة الأخيرة، مشيراً إلى أن صحته بدأت تتدهور وذلك ما يوضحه التسجيل المصور الأخير الذي ظهر فيه، إذ تبدو عليه آثار المرض والعياء وقلة النوم.
هذا، ووجه الطاهر سعدون نداء للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، “كأب وبدافع إنساني” بالتدخل لدى رئيس إقليم “دونيتسك” دينيس بوشيلين، من أجل إنقاذ حياة ابنه، كما ناشد السلطات المغربية بالأمر نفسه سواء على المستوى الرسمي أو غير الرسمي.

