القناة : إدريس بنشريف
هل تجاوز نبيل بنعبد الله الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية مرحلة الغضبة الملكية؟ هذا على الأقل ما يوحي به حضوره إلى جانب عاهل البلاد خلال الزيارة الأخيرة التي قادته إلى جنوب السودان خاصة أن أهم اتفاقية وقعت تتعلق بتقديم المغرب مساعدة تقنية ومالية لهذا البلد الفتي من أجل بناء عاصمة جديدة، وهي المهمة التي سيكون لوزارة السكنى وسياسة المدينة دور مهم فيها.
بنعبد الله كان موضوع بلاغ شديد اللهجة صادر عن الديوان الملكي، بسبب حوار أجراه مع أسبوعية “الأيام” اعتبرت بعض مضامينه مسا بشخص المستشار الملكي فؤاد عالي الهمة، خاصة حين قال في جوابه “مشكلتنا ليست مع الأصالة والمعاصرة كحزب، بل مع من يوجد وراءه ومع من أسسه، وهو بالضبط من يجسد التحكم”. وهي التصريحات التي اعتبرها الديوان الملكي “وسيلة للتضليل السياسي في فترة انتخابية تقتضي الإحجام عن إطلاق تصريحات لا أساس لها من الصحة”.
بلاغ الديوان الملكي أضاف أن تصريحات بن عبد الله، “تتنافى مع مقتضيات الدستور والقوانين التي تؤطر العلاقة المؤسسة الملكية وجميع المؤسسات والهيئات الوطنية بما فيها الأحزاب السياسية”. مضيفا أن “هذه الفترة الانتخابية تقتضي الإحجام عن إطلاق تصريحات لا أساس لها من الصحة، واستعمال مفاهيم تسيء لسمعة الوطن وتمس بحرمة ومصداقية المؤسسات في محاولة لكسب أصوات وتعاطف الناخبين”.
حضور بنعبد الله إلى جانب الملك محمد السادس لم يقتصر على جنوب السودان، إذ كان ضمن مسؤولين حكوميين آخرين انتقلوا إلى غانا، من أجل التحضير للزيارة الملكية المقبلة إلى هذا البلد والمقررة في 13 فبراير الجاري، وهو ما يقرا فيه المراقبون تحولا في موقف القصر خاصة أنه توارى لمدة طويلة عن الأنشطة الملكية سواء في الداخل أو الخارج.

