القناة ـ محسن أبناو
على غير عادته، ومنذ ظهور أول حالة إصابة بكورونا في المغرب، توارى عبد الاله بنكيران، الأمين العام الأسبق لحزب العدالة والتنمية، ورئيس الحكومة السابق، عن الأنظار، وهو المعروف بكثرة الخرجات.. ليختار وضع كاميرا هاتفه و’لايفاته’ على وضعية الـOFF.
بنكيران كان لا يفوت الفرصة في أبسط الأحداث التي تعرفها المملكة، للخروج عبر صفحته الاجتماعية على الفيسبوك، ويدلو بدلوه في مستجدات أي شيء، باعتباره مسؤولا حزبيا وحكومياً سابقاً، كما كان يستغل تلك الأحداث لمصالحه الذاتية والحزبية، أو يظهر على ’اللايف’ دفاعاً عن أحد أبناء ’قبيلته الحزبية’.
رئيس الحكومة السابق، وعكس مسؤولين سابقين شاركوا تصورهم ومواقفهم بخصوص الجائحة وما بعدها، إلا أن بنكيران لم ينبس ببنت شفة حول الموضوع، مفضلا الاعتكاف داخل منزله بالرباط، مستمتعا بالتعويض الشهري السمين الذي تلقاه فور إعفائه من كرسي رئاسة الحكومة وباقي القصة معروفة.
ألم يكن حريا بعبد الاله بنكيران، بدل الوقوف في موقف المتفرج، أن يظهر ولو عبر ’لايف’ كما اعتاد على ذلك في مواضيع تافهة أو لها من الأهمية التي يمكن أن تمنح صوات لحزبه، لأجل التضامن مع الواقفين في الصفوف الأمامية للتصدي لجائحة كورونا، ويشيد بمجهودات الدولة من أعلى الهرم إلى أسفلها التي أشادت بها مختلف الأطياف الإعلامية والسياسية عبر العالم، ويناقش تصورات وسيناريوهات المرحلة باعتباره رجل دولة سابق ورئيس حكومة، أم أن للرجل مانع سياسي أو ربما شرعي لا يعلمه المغاربة؟.

