القناة : إدريس بنشريف
يعيش حزب العدالة والتنمية منذ أمس مخاضا عسيرا بسبب تسريبات من الأمانة العامة للحزب تفيد برضوخ العثماني لشرط إدماج الاتحاد الاشتراكي ضمن تشكيلته الحكومية المرتقبة.
وبدا واضحا من خلال تدوينات عدد من القياديين الساخطين، أن هناك توجها للانقلاب على الموقف السابق الذي عبرت عنه الأمانة العامة والذي أعلنت فيه مباركتها للقرار السابق الذي اتخذه عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة المعفي من مهمته.
ابرز هذه التدوينات كانت للبرلمانية آمنة ماء العينين التي كتبت “أنا حزينة، هادشي اللي عطا الله. أهنئ من يستطيع كتم مشاعره و التعبير بأسلوب مغاير.
لحظات احباط وضعف انساني”. وهي التدوينة التي لقيت تفاعلا واسعا قبلأن تضيف في تدوينة أخرى “أعترف أن ما نتعرض له صعب جدا و أن إعفاء الأمين العام لم يكن أبدا سهلا علينا، نعترف أن الضربات المتتالية التي تلقيناها منذ قبل الانتخابات إلى الآن كانت صعبة لكنها بالتأكيد ستقوينا”.
مصادر قريبة من مشاورات تشكيل الحكومة أفادت أن إعلان دخول الاتحاد الاشتراكي باتت مسألة وقت ليس إلا، مبررة التحول الجذري في موقف العدالة والتنمية بالرغبة في تفادي مزيد من ضياع الوقت وتنفيذ التعليمات الملكية التيتلقاها العثماني لدى تنصيبه والقاضية بتقديم التشكيلة في أجل لا يتعدى 15 يوما.
وفي وقت سابق أعلن سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة المعين، إنه إيجابي ومتفائل بخصوص تشكيل الحكومة المقبلة، مؤكدا قرب إغلاق هذا القوس من التباينات.
وتابع “إن شاء الله أعتقد أن الحكومة ستتشكل بسرعة، فالمغرب لن يسمح ببقائه في قاعة انتظار لتشكيل الحكومة، وسنمضي قدما لخدمة وطننا”، مشيرا في السياق نفسه، بالدور الكبير والحاسم الذي لعبه جلالة الملك محمد السادس في تجاوز “بلوكاج” الوضع السياسي.

