القناة – محسن أبناو
في سياق التحول المثير للسخرية لحزب العدالة والتنمية صوب ‘عدو الأمس’ و’الشيطان’ و’الخط الأحمر’، حزب الأصالة والمعاصرة، وتوجه قيادات إسلاميي ‘المصباح’ لمغازلة أبرز أحزاب المعارضة بغرض استعداد التحالف معه، قال مصطفى كرين، رئيس المرصد الوطني للعدالة الاجتماعية، إن هذا التحالف بين الحزبين يعد ‘أخطر سيناريو يمكن أن يحدث في السياق التاريخي المغربي المعاصر’.
وقال كرين، في مقال له في الموضوع تحت عنوان ‘نقطة نظام لا بد منها’ أعاد نشره قبل يومين، إن حزبي ‘المصباح’ و’الجرار’ يجتمعان في كونهما يحاربان الإسلام السياسي باعتباره ‘أهم مقومات استمرار الدولة المغربية منذ التأسيس في عهد المولى إدريس إلى اليوم ، وليست إمارة المؤمنين في سياقها المغربي الخالص سوى سنام التعابير المؤسساتية للإسلام السياسي المغربي’.
وفسر المتحدث ذلك بالقول إن حزب العدالة والتنمية ‘ما فتيء يعمل على تملك هذا المفهوم وتبنيه ، سعيا منه ، عن وعي أو عن غير وعي ، لسحب الشرعية السياسية والتاريخية عن مركز السلطة في المغرب والمبنية أساسا على ركني الإسلام والنسب الشريف’، مضيفا: ‘بينما يسعى حزب الأصالة والمعاصرة من جهته لنفس الهدف عبر السعي لسحب المصداقية عن هذا المفهوم في أفق إلغائه واستبداله’.
وأكد كرين أنه ‘لذلك يعتبر التحالف بين الحزبين هو أخطر سيناريو يمكن أن يحدث في السياق التاريخي المغربي المعاصر لأن هذا التحالف سيشكل “كمّاشة” سياسية قد تسحق النظام السياسي المغربي وتستبدله بشيء لن يكون في جميع الحالات والاحتمالات إلا مخلوقا مروّعاً وسيئا وعبثيا’ .
واستعرض الناشط والكاتب المغربي كيف أن إسلاميي ‘العدالة والتنمية’ أوقعوا المغاربة ‘ضحايا ورهائن لخطابات إقصائية وتحريضية هوجاء كانت تروجها “الحركات الإسلامية ” حول ضرورة محاربة ” الكفار ” وضرورة الجهاد المقدس ضد طائفة من المغاربة.. ذنبهم الوحيد هو اختلافهم الإيديولوجي مع تلك الحركات’، مضيفا وهو يحيل إلى حزب ‘البام’: ‘ها نحن اليوم نسمع انعكاسا لنفس الخطاب بمفردات مختلفة ربما ولكن بنفس الحمولة العنيفة والتحريضية حول مواجهة مفترضة للإسلام “السياسي”‘.
وخلص مصطفى بوكرين إلى أن مشكلة المغاربة الحقيقية والمستعجلة ‘هي مع عقم الهيئات السياسية والمؤسسات المنبثقة عنها، وتكلفتها..’، مردفا أيضا: ‘مشكلة المغاربة هي انعدام العدالة الاجتماعية وغياب المساواة بين المواطنين وبين الجهات، مشكلتنا هي الفقر والتهميش.. لذلك كفى من التجييش والتهييج “والتهميج” والطنز’، وفق تعبيره.

