القناة – محسن أبناو
كشف نشطاء الريف بالديار الأوروبية، الوجه الخفي لأحمد الزفزافي، والد ناصر الزفزافي، المدان بالسجن النافذ على خلفية أحداث الحسيمة، كاشفين عن معطيات مثيرة تهم ذمته المالية.
واعتبروا أن الاستقالة التي أعلن عنها على ’الفيسبوك’ من جمعية ’ثافرا’ للوفاء والتضامن لعائلات معتقلي حراك الريف، لا يجب أن تعفيه من المحاسبة، وهو الداعي دائما لربط المسؤولية بالمحاسبة، وكشف مصير أموال كبيرة توصل بها باسم المعتقلين.
المعطيات التي فجرها أسماء معروفة ممن ينشطون في أوروبا ومحسوبين على ما يسمى ’حراك الريف’، كشفت تورط أحمد الزفزافي، في استغلال معاناة أبناء الحسيمة للاغتناء من أموال الدعم والمساندة التي تصلهم من دول أوروبية، بل بلغت درجة حصوله على أموال طائلة خصها لحسابه الخاص منه.
في هذا الإطار كشف نوفل المتوكل المحسوب على قيادات الحراك ببريطانيا، كواليس خطيرة، تهم عدد من الأشخاص بالحسيمة من بينهم ’عزي أحمد’ كما يحلو للريافة أن يلقبوه، وابنه ناصر الزفزافي، مطالباً الدولة المغربية بفتح تحقيق في مواردهما المالية الضخمة التي يتوصلان بها.
وقال المصدر ذاته، إنه يتوفر على لائحة بأسماء الذين يزودونه بالمال، ومن بينهم شخص اسمه ’القرطاسي’ وآخر ’شايب الراس’، كاشفاً أنهم من مبيضي الأموال في هولندا، ويقومان بجمع التبرعات لفائدة سجناء أحداث الحسيمة، غير أنها لا تلقى طريقها إليهم، بل يستفيد منها والد الزفزافي ومن يحوم في فلكه.
ولم يكتف المتحدث بهذا الأمر، بل تحدى ’عزي أحمد’ بكشف مصدر الأموال الكثيرة التي يتحرك بها، مذكراً أن تقاعده لا يتجاوز 1200 درهم، في حين أصبح الآن يمتطي سيارة بيضاء فاخرة بسائقها ويجوب المغرب وأوروبا بموارد مالية لا تعد ولا تحصى.
وطالب النشطاء ذاتهم، الزفزافي الأب، بالكشف عن مصير أموال الدعم والحوالات المالية التي تصل من أعضاء ما يسمى لجان الدعم بكل من ألمانيا وبلجيكا وهولندا، وعن الدعم الذي يخصصه له ’فريد أولاد لحسن’، الذي يمول سفرياته وتنقلاته داخل المغرب، وقدرت بـ4000 درهم للسفرية الواحدة.
قضية القدوري تفضح المستور
بعد توقيف رشيدة القدوري، زوجة المعتقل محمد المجاوي، بتهمة محاولة إدخال مخدرات لسجن طنجة، خرجت أصوات من ’الحراك’ تندد بما اعتبروه ’مؤامرة’ تم ترتيب خيوطها لممارسة الضغط على المعتقل ’المجاوي’، الذي لا يساير الزفزافي الابن والأب في تدبيرهم لملف المعتقلين.
الباحث السياسي من أبناء الحسيمة، سفيان الحتاش، قال في تدوينة مطولة على حسابه الشخصي، ’..ظهر جليا اليوم أن الأيادي المشبوهة والخبيثة التي تعبث بمصالح الحراك وملفه المطلبي ومصلحة المنطقة والمعتقلين كانوا يدركون جيدا ما يقولون وما يفعلون عندما يرفضون بشدة مطلب تنظيم الحراك وهيكلته’.
وأضاف أن ’محمد المجاوي تعرض هو وزوجته الشريفة لهذه المؤامرة من طرف تجار الأزمات واصحاب منطق مصائب قوم عند قوم فوائد . وتبين ايضا ان الذين كانوا يرفعون شعار ’عاش الريف ولا عاش من خانه’ هم أكبر الخائنين للريف وأهله’.
واقعة سجن طنجة، يضيف المتحدث ’لم تورط وتشوه فقط المعتقل السياسي محمد المجاوي وزوجته ولكن شوهت الوجه الاجتماعي والأخلاقي للمجتمع الريفي المشرق المعروف عنه دماثة الاخلاق والصدق وعدم الغدر وقدمت هذا المجتمع خاصة في شقه الحراكي بأنه متآمر على بعضه ويعيش حالة من الفصام بين ما يرفعه من شعارات ومبادئ وبين ما يوجد عليه في الواقع العملي’.
وختم تدوينته بالقول: ’طالما نبهنا من ربط الحراك وملفه المطلبي العادل بالمجاميع الغوغائية التي لا ترى أبعد من أنفها والتي تبكي مع الراعي وتأكل مع الذئب’.

