القناة – وجدان بنوا
وجه المخرج المغربي هشام العسري انتقادات لاذعة لطريقة تدبير الإنتاج داخل الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، معبّراً عن استيائه مما وصفه بتجاهل المشاريع والأفكار التي يتقدم بها بعض الفنانين، مقابل منح فرص الإنتاج للشركات نفسها بشكل متكرر.
وتقاسم العسري تدوينة عبر حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي، استهلها بالتأكيد على أنه فنان وليس منتجاً أو سمساراً، قبل أن يوجه الشكر بسخرية إلى اللجنة المعنية بالمشاريع داخل الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، بسبب ما اعتبره غياباً للاهتمام بمقترحاته الفنية وعدم تقديم توضيحات بشأن رفضها.
وكتب: ” لستُ منتجاً، ولا سمساراً، بل أنا مجرد فنان (حاشاكم)، وأود قول شيء واحد: شكراً جزيلاً للجنة الموقرة التابعة للشركة الوطنية للإذاعة ؛ لأنها لا تولينا أي اهتمام أو مشاريع، ولا حتى تعير جهودنا أدنى اعتبار، ولأنها تمنح “الفرصة” دائماً لنفس شركات الإنتاج، وذلك لأسباب أتركُ للمجادلين حق تسميتها. أشكر لجنة الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة على تصريحها برغبتها في أفكار جديدة، لكن في كل مرة نطرح فيها أفكاراً، يتم تجاهلها دون تقديم أي مبرر. أقولها صراحةً: هذا ليس عدلاً بحق كل من يطمح لمستقبل أفضل لهذا البلد”.
واعتبر المخرج المغربي أن هذا الوضع يطرح تساؤلات حول تكافؤ الفرص داخل قطاع الإنتاج السمعي البصري، مطالباً بتعزيز الشفافية ووضع حد لما وصفه بالاحتكار، إلى جانب اعتماد نظام الحصص، بما يتيح المجال أمام شركات وأسماء جديدة للمساهمة في الإنتاج التلفزيوني.
كما انتقد العسري ما اعتبره هيمنة عدد محدود من شركات الإنتاج على الصفقات، معتبراً أن بعض الممارسات تؤثر على ظروف اشتغال المهنيين وعلى جودة الأعمال المنجزة، ومشدداً على رفضه التعاون مع ما وصفه بـ«مثلث برمودا» للإنتاج التنفيذي، بسبب عدم رغبته في العمل وفق شروط لا تنسجم مع استقلاليته الفنية.
وتابع: “أعلم أنني سأُدرج في “القائمة السوداء” لدى الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة تماماً كما حدث معي في قناة “دوزيم”
لكنني فنان، وسلاحي هو حريتي؛ وحين أرى ظلماً، أنتفض في وجه عالم المافيا والمتسلقين. وإذا أُغلقت في وجهي أبواب الإعلام العمومي في المغرب، فسيعرض فيلمي على “نتفليكس”، وسأحظى بالتكريم كما حدث في تطوان…شكراً للجنة الموقرة في الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة لأنها تخبرنا ما إذا كنا نزعجكم كثيراً، أو ما إذا كنا نستهلك قدراً زائداً من الأكسجين”.
وختم المخرج تدوينته برسالة موجهة إلى الجمهور، داعياً إلى التفاعل مع هذه القضية أملاً في إحداث تغيير في طريقة تدبير الإنتاج السمعي البصري.

