القناة : متابعة
مؤتمر حزب الاستقلال:
– التحق المؤتمرون بالرباط مند يوم الخميس وتم توزيعهم حسب الجهات على الاماكن المعدة للمبيت بكل من مركز بوزنيقة ومركز عبد الكريم الفلوس بالمعمورة وبفنادق الرباط.
– بعد عصر الجمعة كانت الجلسة الافتتاحية التي كانت رائعة وفي المستوى الكبير وحضرها ازيد من 5000 فرد وخلالها كانت كلمة اللجنةالتحضيرية وكلمة اللجنة التنفيذية قدمها الامين العام حميد شباط .
– في المساء قدم حميد شباط التقرير الادبي و بعده وخلال وجبة العشاء الاول وقع ماسمي ” موقعة الصحون” فماذا وقع؟
في الوقت الذي كان المؤتمرون جالسون لوجبة العشاء منهم من تناول بداية الحريرة والتمر والشباكية ومنهم من بدأ تناول الدجاج، في هذا الوقت دخل حميد شباط محمولا من طرف انصاره ليمر بين الصفوف لتحية المؤتمرين ، وهذه كانت عادة يقوم بها الامناء العامون ، لكن هذه المرة كانت القاعة موزعة بين انصار شباط وانصار ولد الرشيد المدعم لنزار بركة، كان لابد من مواجهة ، بداية كان التواجه بالشعارات ثم تطور الى الاحتكاك البدني ، وفي الوقت الذي كان شباط يتهيئ لمغادرة قاعة الاكل وقع تدافع بين الاطراف ومحاولة لاسقاط شباط منفوق اكتاف انصاره ، كانت هذه الشرارة التي اججت الاحتكاك ليتطور الى تراشق بالصحون والزلايف وفي كل الاتجاهات لم يسلم منها حتى المسالمون الجالسون في اماكنهم( صراحة الذين كانوا يرشقون كان هدفهم خلق فوضى عامة )، المواجهة دفعت بالكثير لمغادرة القاعة رغم انهم لم يتناولو وجبتهم، الحدث لم يخلف الا اصابات قليلة ولم تكن خطيرة.
– خلال الفترة الليلية واصل الامين العام قراءة التقرير المالي واستمر ذلك الى وقت متأخر.
– السبت 30 شتنبر ، وخلال الجلسة العامة أشار رئيس المؤتمر الى موقعة الصحون ودعا إلى تجاوز ماوقع كما تناولتها الكثير من التدخلات ، وبعدها فتح نقاش عام حول التقريرين الادبي والمالي ثم إنتخبت لجن المؤتمر وبدأت أعمال اللجن ، وكانت لجنة القوانين التي ترأسها عبد القادر الكيحل اللجنة التي حضيت أكثر بالمتابعة من طرف المؤتمرين حيث أن كثير من التعديلات كانت محط خلاف داخل اللجنة التحضيرية الوطنية ، وتبعا لذلك تم الاتفاق على مناقشة ماتم التوافق حوله وطرحت توصية تهم إرجاء النقط الخلافية إلى مؤتمر استثنائي يعقد بعد 6 اشهر ، وعرفت أعمال اللجنة عدة نقاشات حادة كادت أن توقف أعمال لجنة القوانين لكن حنكة الكيحل مكنت من انجاح عمل اللجنة. في حين عرفت بقية اللجنة حضورا قليلا خاصة أن هذه اللجن قد أنهت أعمالها وأنجزت تقارير في مستوى عال جدا.
– في المساء تم تقديم تقارير اللجن في جلسة عامة وتمت المصادقة عليها كما صودق على البيان العام الذي كان قويا ومن أهم مطالبه المستعجلة إطلاق سراح معتقلي الحراك بالريف. كما تمت تلاوة الرسالة الموجهة لجلالة الملك محمد السادس.
وكان مقررا في العاشرة من يومه إنتخاب الأمين العام للحزب واللجنة التنفيذية، لكن رئاسة المؤتمر أخبرت أنه لظروف تنظيمية مادية سيتم تأجيل العملية لصبيحة الأحد.
الأحد 1 اكتوبر: التحق أعضاء المجلس الوطني بمركب مولا ي عبد الله وعند بوابته ضربت خيام لاستقبال أعضاء المجلس الوطني من أجل تسليمهم بطائق التصويت، هذه العملية كانت صعبة ، حيت كانت طوابير طويلة من المؤتمرين واقفين وفي جو مشمس وظروف استقبال ” خايبة” وفي نفس الوقت كانت قيادة الحزب مجتمعة لتدارس المشاكل المطروحة ومنها عدم حصول بعض المؤتمرين على بطائقهم ووجود اخطاء في أخرى ثم ضياع أخرى بسبب التدافع الذي حصل عن التسجيل…وأمام هذا قررت رئاسة المؤتمر تأجيل انتخاب الأمين العام واللجنة التنفيذية الى السبت المقبل بالصخيرات.
وهكذا فان مؤتمر حزب الاستقلال لم يفشل لأن الاشتغال مازال مستمرا وسيتوج يوم السبت. أما النقاش الحاد والدفاع المستميت على الرأي والأفكار فهو صحي وطبيعي في حزب وطني تاريخي ، أما الصراع بين الاخوة فهو كذلك أمر طبيعي في حزب حي بناءه التدافع الايجابي لتحقيق الافضل.أما عن موقعة الصحون فهي زلة شردمة ولا يمكن أن نسقط السلوك على الجميع فالمؤتمر ضم الأمهات والأباء وضم الأساتذة والذكاترة والعمال والطلبة والحرفيين والشياب والعاطلين …. الحزب جزء من المجتمع وصورته.
المؤتمر كان قويا ومهما صرفت ميزانية كبيرة لتنظيمه ، ميزانية مصدرها من الاستقلاليين الذين أنعم الله عليهم – اذ ان الحزب لم يتسلم بعد منحة الدولة – أما التغدية والايواء فكان جيدا ، الأخطاء الوحيدة التي أعتبرها قاتلة هي استمرار الأطراف في حفر الهوة بينهم عوض الاتفاق والتعاون وتجاوز الخلاف، المشكل هو أننا دخلنا الى المؤتمر بخلافاتنا الضبابية.

