القناة من الدار البيضاء
أقر نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، بفشله في إيجاد خطاب قادر على إقناع الشباب بالانخراط في العمل السياسي والمشاركة الانتخابية، معتبرا أن الأزمة تتجاوز وسائل التواصل إلى فقدان “المعنى” في الخطاب السياسي، في وقت حذر فيه من تقلص فضاء المطالبة السياسية والفكرية، وذلك خلال ندوة نظمتها مؤسسة عبد الرحيم بوعبيد، مؤخرا، حول انتخابات 2026.
وقال بنعبد الله إنه يجد صعوبة في مخاطبة شاب يبلغ 18 سنة وإقناعه بالمشاركة، مضيفا أنه حتى عندما أعد الحزب مواد تواصلية ومقاطع فيديو لتشجيع الشباب على التسجيل في اللوائح الانتخابية، وجد نفسه عاجزا عن تحديد الرسالة التي يمكن أن تؤثر فيهم، متسائلا: “شنو خصني نقولو باش يتعبأ؟”.
واعتبر أن هذا الواقع يعكس أزمة أعمق يعيشها الفعل السياسي، مشددا على أن المجال المرتبط بالمطالبة السياسية والمدنية يتقلص باستمرار وعلى مختلف المستويات، بما في ذلك المجال الفكري والجامعي، الذي كان، بحسب تعبيره، يمد الفاعلين السياسيين بالأفكار والتصورات.
وأقر الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية بأن الأحزاب السياسية تتحمل بدورها جزءًا من المسؤولية عن هذا الوضع، داعيا إلى ممارسة النقد الذاتي بدل الاكتفاء بتحميل المسؤولية للآخرين.
كما لفت إلى أن ضعف الحضور في الندوات واللقاءات الفكرية يطرح، في حد ذاته، سؤالا حول الفاعلين الذين يمكن الاشتغال معهم من أجل رفع سقف المطالب المجتمعية والتأثير في موازين القوى، معتبرا أن توسيع دائرة المطالب يظل مرتبطا بوجود قوى قادرة على الترافع والتأثير.
وأكد بنعبد الله أن المرحلة تفرض الحفاظ على حد أدنى من المطالب الكفيلة بـ”إعادة المعنى” إلى العمل السياسي، معتبرا أن استعادة الثقة شرط أساسي لإعادة ربط الصلة بالمواطنين، وخاصة الشباب.

