القناة عن أ ف ب
تمثل كرة القدم بالنسبة لفتاة تونسية تحلم بمسيرة احتراف ناجحة في اللعبة في فرنسا ولشابين أحدهما مغربي والآخر جزائري يسعيان للانضمام الى منتخبي بلادهما في هذه الرياضة، مصدرا للأمل ومتنفسا لهم ولشباب مثلهم من دول المغرب العربي.
قبيل انطلاق تظاهرة كأس العالم قطر 2022، سألت وكالة فرانس عددا من الشباب في الدول المغاربية التي أعمار نصف سكانها أقل من ثلاثين عاما وتواجه أزمات اقتصادية ومستوى معيشيا صعبا، عن تطلعاتهم.
“مسيرة شغفي”
تخرج آية الماجري (17 عاما) من بيتها في حي الملاسين الشعبي بضواحي العاصمة تونس وقد ارتدت جوارب تحمل صورة اللاعب البرازيلي نيمار، متوجهة الى حصة التدريب الليلية الطويلة في كرة القدم، وتقول “التدريب كل شيء في حياتي اليوم. تركت المدرسة لكي أستطيع التركيز على كرة القدم”.
يراود آية حلم الاحتراف في ناد فرنسي وتتابع أخبار منتخب بلادها “نسور قرطاج” الذي يستعد لخوض غمار تجربة المونديال السادس في تاريخه والثاني على التوالي والذي يمثل المنطقة مع المغرب.
تتحدث بكل جدية لوالديها وإخوتها بينما يتناولون العشاء على المائدة عن برنامج التدريبات والتربصات والمباريات المقبلة وعن رغبتها الشديدة في مغادرة البلاد والاحتراف في أوروبا، وتؤكد “لا مستقبل هنا لكرة القدم، السلطات لا تفعل شيئا” من أجل التشجيع على الإقبال على هذه اللعبة خصوصا للفتيات.
وتواجه تونس صعوبات اقتصادية واجتماعية منذ ثورة 2011 تفاقمت في السنوات الأخيرة ما تسبب في ارتفاع عجز الموازنة التي تخصص عائداتها إلى المواد الأساسية والطاقة بشكل حصري.
وحددت آية هدفا لها بالانضمام إلى فريق أولمبيك ليون الفرنسي خلال السنوات الخمس المقبلة “وسأحقق حلمي”، ثم ستلحقها العائلة حيث تكون، وفق قولها.
وكانت بداياتها مع اللعبة في شوارع الحي حيث تقطن، “كنت ألعب مع أشقائي وأقاربي، وأريد أن أكمل مسيرة شغفي”.
“التدريب والعمل”
تدريبات عبد المجيد كورثال مهاجم أولمبي المدية ضمن الدرجة الثانية الجزائرية حثيثة على الشاطئ برفقة مدربه وبين أشجار الغابات. ويقول “بلادنا الجزائر جميلة، لكن ينقص العديد من الأشياء فيها”.
ويبلغ عبد المجيد من العمر 21 عاما ويسعى خلال العام المقبل إلى الاحتراف في أوروبا ثم وبعد خمس سنوات الى الانضمام إلى منتخب الجزائر.
لكن الطريق إلى الهدف تمر حتما “بالتدريبات والعمل والتكوين الجدي والباقي على الله”.
ويشجع عبد المجيد فريق البرازيل في كأس العالم بعد مرارة عدم تأهل المنتخب الجزائري.
“متحمس جدا”
ويتقاسم معه التطلعات نفسها اللاعب المغربي محمود القيسومي البالغ من العمر عشرين عاما.
وقع محمود مؤخرا عقدا مع نادي اتحاد طنجة ويحاول إثبات قدراته في الميدان.
ويعتبر أن “الوصول الى مستوى ليونيل ميسي أمر صعب، لكنني طموح جدا”.
ويأمل على المدى القصير في أن يلعب ضمن ناد أوروبي، لكنه ينوي العودة بعد ذلك إلى المغرب.
ويقول مفتخرا بمنتخب بلاده “أسود الأطلس” الذي تأهل لكأس العالم، “لم لا؟ اللعب في أوروبا ثم المنتخب ونرفع راية المنتخب عاليا”.

