القناة : متابعة
أفادت مصادر خاصة بأن منذ ست سنوات إلى الآن تم توظيف ما يقارب خمسون موظفا كفيفا،وضعيفا للبصر من حاملي الشهادات بوزارة الأسرة والتضامن والمساواة والتنمية الاجتماعية، مما شكل في حينه فرحة وسعادة لهم ولذويهم حيث استشعروا أنهم أصبحوا يتمتعون بحقوقهم في إطار المواطنة والمساواة ودولة الحق والقانون والعدل والعدالة. هذا،وحسب معطيات أولية تفيد بأن طائفا من مسؤولي الوزارة طاف عليها، وهم في غفلة من أمرهم، حيث وجدوا أنفسهم في وضعية غير قانونية مسندين إلى مؤسسة التعاون الوطني كمستخدمين لديها، في ضرب تام لكل القوانين والنظم سواءا الإدارية منها أو حتى الأخلاقية.
فبعد دستور 2011 الذي يكفل لهذه الفئة وبشكل واضح التمتع بكل الحقوق كباقي المواطنين، وتماشيا مع الاتفاقية الدولية للنهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة والتي يزكيها القانون الإطار 97/13، علاوة على المرسوم رقم 2-13-422 المنظم لوضع الموظفين رهن إشارة، رغم هذا كله، يوجد هؤلاء الموظفون في وضعية اللامنتمون للوزارة الأم ولا لمؤسسة التعاون الوطني، مما يضيع عليهم كثيرا من الحقوق القانونية كالتعويضات والعلاوات والانتماء لجمعية الأعمال الاجتماعية والترقيات، بل وحتى التعويض عن حوادث الشغل التي هم أكثر عرضة لها من سواهم.
أمام هذا الوضع غير الطبيعي، قام الموظفون بمراسلة الوزارة قصد إنهاء علاقتهم غير القانونية بالتعاون الوطني، غير أن ردود الوزارة كانت إما بصم الآذان أو الرفض المبرر بعدم أهليتهم للعمل داخل الوزارة،ونتيجة لهذا التعامل الدوني والمؤسف الذي لا ينم لا عن التضامن ولا عن المساواة التي تتشدق بهما الوزارة في كل المحافل الوطنية والدولية ، كان لزاما على الموظفين اللجوء للانتماء النقابي من أجل إعطاء الصبغة القانونية والتأطيرية لنضالهم ، حيث تم تأسيس مكتب نقابي تابع للاتحاد العام للشغالين بالمغرب ، وبداية التلويح باحتجاجات تصعيدية ضد إهمال الوزارة لمطالبهم، مما أفضى إلى عقد السيدة بسيمة الحقاوي لعدد من الاجتماعات مع المكتب النقابي تعهدت فيها بحل المشكل الذي لم يكن في علمها، -على حد قولها- لكن أيا من تلك المطالب القانونية لم يعرف طريقه للحل.
فلم يجري إحالة أي موظف على قطاع آخر، ولم تسوى وضعية أي من هؤلاء اللموظفين الذين يطالبون أصلا باسترجاع كل حقوقهم بأثر رجعي كما تنص على ذلك جميع القوانين التنظيمية. وتساءل المتضررين من القرار حول أن كانت السيدة الحقاوي قد تذرعت بعدم علمها بالمشكل سلفا، فما الذي تغير حتى الآن وقد علمت به؟وإذا كان هذا حال موظفي الوزارة المكلفة بالأشخاص في وضعية إعاقة، فكيف سيكون حال باقي شرائح هذه الفئة سواءا من الموظفين في قطاعات أخرى أو المعطلين أو التلاميذ والطلبة وغيرهم؟ وهل يجب أن يبقى الاحتجاج واللجوء للمحاكم الإدارية والاعتماد على الإعلام الوطني –وربما الدولي- وسيلة للفت انتباه المسؤولين، أم يجدر بهؤلاء الموظفين الاقتداء بغيرهم والاقتضاء إلى جلالة الملك، آملين في غضبة ملكية تنصفهم؟.

