القناة من الدار البيضاء
مقالاته تخلق الجدل، كلما أبدى رأيه في قضية تثير الرأي العام الوطني، عرف عنه دفاعه المستميث عن استقلالية القضاء، ويقدم عنصر من عناصر الجيل الجديد من ممثلي النيابة العامة، وبرز اسمه كذلك، في ساحة الاعلام الوطني خلال محاكمة ناصر الزفزافي ومن معه في قضية أحداث الريف.
كما تثير آراءه الشخصية وتحليلاته المتحزبين والسياسيين وخاصة قياديي حزب العدالة والتنمية، إلى حد اعتبره االبعض بأنهم يهبون جرأته وخرجاته، لدرجة قول عبد الصمد الادريسي، في ذات تعليق ’هل نحن امام منصب نائب الوكيل العام المكلف بالعدالة والتنمية؟’ ليرد قائلا: ’ أبدا ذ عبد الصمد هو صوتي الحر كجمعوي مهتم بمنظومة العدالة، لا إشكال لدي مع زعيم أو حزب، ولكن غيرتي شديدة على المساس باستقلالية القضاء في وطني/نا تحياتي’.
فمن يكون القاضي ونائب الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، حكيم الوردي؟.
عُرف عن حكيم الوردي، تقديم صورة جديدة عن جسم النيابة العامة، وخاصة وكلاء الملك، بخلعه جلباب الصرامة والجمود، على منصات التواصل الاجتماعي، الذي عرف عن أسلافه تواريهم عن الأنظار.
وأظهر أن على عكس ما اكتنزته الذاكرة الجماعية للمغاربة، بأن وكيل الملك هو ’الغراق’ داخل ردهات المحاكم، الذي لا يعرف سوى تطبيق القانون، إلا أنه هو الآخر له رأي فيما يقع في الساحة الوطنية ومتابع للقضايا التي تثير الرأي العام الوطني.
تفاعل حكيم الوردي مع النقاشات العمومية، وخاصة ما له علاقة بالعدالة وحقوق الانسان والسياسة، مصحوبة بابتسامة لا تفارقه، عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي ’فيسبوك’، أثار الكثير من الفضول لدى الفاعلين والمهتمين.
ولد درب لوبيلا
ازداد حكيم الوردي سنة 1978، بالدار البيضاء، وبالضبط بالحي الشعبي ’درب لوبيلا’، من أسرة بسيطة، أب ميكانيكي وأم ربة بيت، حصل على شهادة الدروس الابتدائية، بمدرسة سيدي محمد بن عبد الله، ليلتحق بعد ذلك بإعدادية ابن بطوطة، قبل أن يتوج مساره الثانوي ببكالوريا الآداب العصرية بثانوية مولاي إدريس الأول، ليتوجه بعد ذلك لكلية الحقوق بعين الشق، لدراسة الحقوق.
وفي نهاية سنته الثانية من الإجازة، اجتاز مباراة المعهد العالي للقضاء، الذي نجح فيها، ليكون من بين 25 مرشحا من أصل 1000 الذين التحقوا بالفوج الثالث والثلاثين. وأصر، في الوقت ذاته، على متابعة دراسة القانون في الكلية، ويحضر حاليا دكتوراه حول النزاعات المتعلقة بعناوين المواقع الإلكترونية.
قضايا كبرى
ارتبط اسم حكيم الوردي، بالقضايا الكبرى التي تثير اهتمام الرأي العام الوطني وخاصة تلك التي المتعلقة بجرائم الأموال، بداية بمشاركته في البحث في قضية السليماني ـ العفورة، وتحقيقه في الفضيحة المالية للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، التي اختفت من صندوقه ما لا يقل عن 47 مليار درهم، وفق ما كشف عنه تقرير برلماني، وآخر القضايا مطالبته بمتابعة الاستقلالي عز الدين الحواص، المعروف إعلاميا بـ’مول 17 مليار’.
أمام حركيته واجتهاده تمت ترقيته إلى نائب الوكيل العام للملك بالدار البيضاء، ليصير أصغر ممثل للنيابة العامة في تاريخ هذه المؤسسة في سن 35 سنة.

