القناة : متابعة
كل من يشتغل بقطاع الإعلام بالمغرب، يعلم أن الأنشطة الملكية وتغطيتها أمر موكول فقط للخلية الإعلامية الملكية المكلفة بهذا الغرض، لكن واقعة تصوير شريط فيديو يوثق لأشخاص استقدموا لغرض معين هو رفع شعار “أخنوش إرحل” أمام جلالة الملك أمر مثير للإستغراب ويدفعنا للتساؤل عن كيفية سماح السلطات العمومية لمواقع الكترونية ببث مباشر لنشاط ملكي، ولماذا أطلق هذا البث المباشر في صفحة موقع إلكتروني مقرب من جهة معينة، وفي الصفحة الشخصية لمصور إلياس العماري رئيس الجهة في الأنشطة الرسمية؟ أمن الصدفة أن يتلقي هؤلاء في نفس المكان ومن نفس الزاوية؟ وهل وصل هؤلاء إلى مكان قريب من التدشين بتدخل من طرف جهات سياسية؟ وكيف سمحت السلطات ببث مباشر لموقع الكتروني كان سينقل حتى الهفوات أو الأخطاء أو حتى الحوادث ـ لا قدر الله ـ التي كان من الممكن أن تقع خلال التدشين الملكي؟
مباشرة بعد التدشين، سينشر ذاك الموقع مقالا يؤكد فيه وجود أشخاص محسوبون على البيجيدي في واقعة الشعارات، فيما الفيديو لم يكشف بوضوح صور هؤلاء المنتمون لحي العوامة حتى يتضح لصالح من يشتغلون أم أن الأمر تجسيد لإرادة شعبية عفوية.
مهما يكن الجواب، حاول موقعان محليان بطنجة الركوب على الحدث، فأحدهما محسوب على العدالة والتنمية نشر الموضوع والفيديو لكنه التقط صنارة الجرار المسمومة والتي كانت سببا مباشر في الشعارات، فيما نشر الموقع الالكتروني الذي قام بالبث المباشر مقالا يتهم فيه البيجيدي بالوقوف وراء الواقعة.
وحاول الموقع الناشر للفيديو إلصاق التهمة بالبيجيدي علما أن زاوية التصوير هي نفس الزاوية التي أطلق منها المصور الشخصي للعماري “لايفا” قبيل ثواني من “الايف” للجريدة الالكترونية المقربة من الياس. أيكون ذلك كله صدفة ؟؟
وتجدر الاشارة إلى أن جل المواقع الناشرة لهذا الحدث محليا تنتمي لما سمي بالتنسيقية المحلية للصحافة الالكترونية والتي تنضوي تحت لواء نقابة البقالي.

