القناة – يونس مزيه
في سياق الأزمة الديبلوماسية التي تعيش على وقعها العلاقات المغربية الإسبانية، لمح ملك إسبانيا، في خطابه اليوم الموجه إلى الهيئات الدبلوماسية المعتمدة في إسبانيا، إلى ضرورة بناء علاقة مبنية على ركائز أقوى وأكثر صلابة.
وقال الملك فيليب السادس، بخصوص العلاقات المغربية الإسبانية إن ‘’حكومتا البلدين اتفقتا على إعادة تحديد العلاقة بشكل مشترك للقرن الحادي والعشرين، والتي ستبنى على أساس ركائز أقوى وأكثر صلابة’’ مضيفا ‘’الآن، يجب أن تسير الدولتان معًا لبدء تجسيد هذه العلاقة الجديدة، وأن الأمر يتعلق بإيجاد حلول للمشاكل التي تهم شعوبنا’’.
ويأتي هذا الخطاب في وقت تعيش فيه العلاقة الديبلوماسية بين البلدين، أزمة غير مسبوقة، جراء استقبال اسبانيا لزعيم ‘’البوليزاريو’’ ابراهيم، غالي، ليتم تبرير ذلك بدواعي انسانية، ليعلن المغرب بعدها، عن استدعاء السفيرة المغربية لدى مدريد، كريمة بنيعيش، من أجل التشاور، والتي لم تعد إلى حدود اللحظة لاستئناف مهامها الديبلوماسية.
وسبق للملك محمد السادس، أن قال في خطاب الذكرى الـ 68 لـ”ثورة الملك والشعب”، غشت الماضي، “إننا نتطلع، بكل صدق وتفاؤل لمواصلة العمل مع الحكومة الإسبانية ورئيسها بيدرو سانشيز، من أجل تدشين مرحلة جديدة وغير مسبوقة في العلاقات بين البلدين، على أساس الثقة والشفافية والاحترام المتبادل والوفاء بالالتزامات”.
وأضاف الملك “صحيح أن هذه العلاقات مرت في الفترة الأخيرة بأزمة غير مسبوقة هزت بشكل قوي الثقة المتبادلة وطرحت تساؤلات كثيرة حول مصيرها، غير أننا اشتغلنا مع الطرف الإسباني بكامل الهدوء والوضوح والمسؤولية”.وأردف: “إضافة إلى الثوابت التقليدية التي نرتكز عليها نحرص اليوم، على تعزيزها بالفهم المشترك لمصالح البلدين الجارين”، مؤكدا أنه تابع “شخصيا وبشكل مباشر سير الحوار وتطور المفاوضات”.
وأوضح العاهل المغربي، أن هدف الرباط “لم يكن الخروج من هذه الأزمة فقط، وإنما أن نجعل منها فرصة لإعادة النظر في الأسس والمحددات التي تحكم هذه العلاقات”.مشددا على أن المغرب “تغير فعلا ولكن ليس كما يريدون لأنه لا يقبل أن يتم المس بمصالحه العليا وفي نفس الوقت يحرص على إقامة علاقات قوية بناءة ومتوازنة خاصة مع دول الجوار”، مبرزا أن هذا المنطق هو الذي يحكم “توجهنا اليوم في علاقتنا مع جارتنا إسبانيا”.

