القناة – يونس مزيه
بعد أزيد من 48 سنة، من الأزمة المفتعلة بخصوص مغربية الصحراء، ظهرت بوادر من أجل توحيد الصحراويين، ووضع حل لمسلسل الصراع بتنظيم ملتقى دولي بجزر الكناري يجمع كل الصحراويين.
وفي سياق متصل، قال منتدى فورساتين، إنه “بدأت تلوح في الأفق دينامية قوية نابعة من ظهور رغبة جديدة ولأول مرة في كسر الجمود الذي خيم لسنوات على ملف النزاع، والذي كان حجر عثرة أمام مبادرة المغرب الشجاعة “الحكم الذاتي” من أجل إحداث صدى إيجابي من شأنها تحريك مياه التفاوض الراكدة، المبادرة التي باتت تنعت دولياً بـأنها “الأكثر واقعية” لإنهاء النزاع”.
وأضاف المصدر ذاته، أن هذه الدينامية الجديدة، أعلنت حركة “صحراويون من أجل السلام”، عن تبنيها، مقدمة نفسها في بيانها التأسيسي بأنها حركة منفتحة على الحوار والبدائل من أجل الخروج من المأزق الحالي بفضل البراغماتية والاعتدال، ومعلنة بأنها تمثل الطريق الثالث الذي طال انتظاره، والقادر على التغلب على الإحباط السائد وتمهيد الطريق نحو حل نهائي لمشكل الصحراء”.
وتستعد “حركة صحراويون من أجل السلام” لتنظيم أكبر تجمع صحراوي في جزر الكناري الإسبانية، تحت إسم “ملگى أهل الصحراء ” ( ملتقى أهل الصحراء )، من أجل المساهمة في تقريب الرؤى بين مختلف الفاعلين السياسيين والأكاديميين وشيوخ القبائل الصحراوية بتنوع انتماءاتهم، من مختلف مناطق تواجد الصحراويين، وذلك بخلق فضاء لنقاش صريح وحوار هادئ صحراوي صحراوي، يؤدي إلى تحقيق السلام الدائم بالمنطقة”.
وقال المنتدى نقلا عن السالك أبا علي، الناطق الرسمي باسم الحركة، في تعليقه على الحدث على هامش انعقاد اللجنة السياسية للحركة : “تعتزم الحركة تنظيم ملتقى خاص للحوار الصحراوي الصحراوي ستتم دعوة كافة الصحراويين إلى المشاركة فيه ودون استثناء أي طرف كان” .
وتسعى الحركة من تنظيم الملتقى الدولي المنعقد تحت شعار : ” الصحراء الغربية: المؤتمر الدولي للسلم والأمن”، الذي يعتبر الأول من نوعه، إلى لَمّ شمل الصحراويين بمختلف بقاع العالم، وتوفير حيز للنقاش والتداول البناء حول مستجدات نزاع الصحراء وامتداداته وتداعياته، سواء على المستوى الإقليمي أو على المستوى الاجتماعي، و العمل على إسماع صوت الصحراويين بمختلف انتماءاتهم للعالم عبر نقل شهاداتهم ومعاناتهم وتجاربهم الانسانية.
وشدد المصدر ذاته، على أنه استطاعت حركة “صحراويين من أجل السلام”، إلى جانب عدة تجارب أخرى، أن تكسر احتكار البوليساريو لتمثيل الصحراويين، الذي فرض نظرة واحدة وساهم في منع الوصول إلى حل.

