القناة – وجدان بنوا
دعت جمعية التحدي للمساواة والمواطنة، رئاسة النيابة العامة، إلى فتح تحقيق معمق حول حيثيات، انتشار المئات من الفيديوهات والصور تهم نساء وفتيات قاصرات داخل فضاءات خاصة.
وطالبت الجمعية في بلاغ لها، رئاسة النيابة العامة، بإعتبارها الجهة القضائية المختصة، إلى فتح تحقيق معمق حول حيثيات مجموع من الأفعال المذكورة لما تشكله من جرائم خطيرة.
وأفاد البلاغ، بأنه “تابعت جمعية التحدي للمساواة والمواطنة، منذ الساعات الأولى ليوم الثلاثاء 6 فبراير 2024، انتشار خبر نشر المئات من الفيديوهات والصور تهم نساء وفتيات قاصرات داخل فضاءات خاصة، وإثر ذلك واعتبارا لإستراتيجية عملها الرامية إلى مناهضة العنف الرقمي الممارس ضد النساء والفتيات بالمغرب، شكلت الجمعية لجنة داخلية لتتبع ما يجري”.
وأكدت جمعية التحدي للمساواة و المواطنة، على “قدسية الحياة الخاصة للمواطنات والمواطنين، وهو الامر الذي يؤكده الدستور المغربي ومجموع الاتفاقيات الدولية التي انخرط وصادق عليها المغرب، وتترجمه التشريعات القانونية الوطنية، في مقدمتها القانون 103.13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء، القانون 27.14 المتعلق بمكافحة الإتجار في البشر ولا سيما القانون رقم 09.08 المتعلق بحماية الأشخاص الذاتيين تجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي”.
واعتبارا لذلك، يضيف البلاغ، “تجد الجمعية نفسها ملزمة بضرورة لفت الانتباه، الى مدى خطورة الأفعال المرتكبة و المتعلقة بقرصنة ونشر صور وفيديوهات خاصة، يمكن أن تدفع النساء والفتيات ضحايا هذه الجرائم الى التفكير في الاقدام على الانتحار نتيجة للفضح والتشهير الذي طال خصوصيتهن”.
ودعت الجمعية، الصحافة الوطنية الجادة، الى لعب أدوارها الحقيقية داخل المجتمع من خلال حسن توجيه ضحايا هذه الجرائم الإلكترونية من النساء والفتيات الى وضع الشكايات اللازمة لدى الجهات الأمنية والقضائية المعنية.
كما طالبت النشطاء ورواد مواقع التواصل الاجتماعي الى المساهمة بإيجابية في حماية الحياة الخاصة للضحايا من خلال عدم تعميم الصور والفيديوهات، لما يشكله من عناصر مادية لأفعال جرمية تدخل في نطاق التجريم الجنائي.
ودعا المصدر ذاته، الأسر من أمهات و آباء لدعم بناتها اللواتي هن ضحايا هذه الجرائم، وتشجيعهن على التبليغ ومتابعة المعتدين، بالإضافة إلى “السلطة التنفيذية لسن تشريعات تضع رقابة فعلية على سياسات الخصوصية داخل مواقع ووسائط التواصل الاجتماعي في سياق المجهود الحكومي لسن سياسة وطنية ناجعة للسيادة الرقمية”.

