القناة – متابعة
متناسيا صفته كرئيس للحكومة، وجد أمين حزب العدالة والتنمية، سعد الدين العثماني نفسه وسط ورطة ودوامة جدل واسعة بسبب تفاديه لتفعيل القانون أمام جريمة انتخابية، روج لها بشكل شخصي في خضم الحملة الانتخابية الجارية.
ويتعلق الأمر بحديث العثماني في فيديو مباشر عشية انطلاق الحملة الانتخابية أمس الخميس، وادعاءه بما يفيد تلقي مرشح من حزبه لمبلغ “مليون درهم” مقابل عدم ترشحه وكيلا عن نفس الحزب المنتمي له.
وادعى العثماني، في كلامه الذي تمضن اتهامات خطيرة، أن مرشحي حزبه تعرضوا لما نعته “المضايقات واستعمال المال”، وهي العبارات التي طالما يستخدمها ‘إخوان المغرب’ لجلب مزيد من التعاطف واستماله المواطنين عبر لعب دور الضحية دائما.
العثماني زاد في ادعاءه بالتوضيح قائلا: “عندنا ناس (في الحزب) باش مايكونش وكيل لائحة عند حزب العدالة والتنمية عطاوه مليون درهم” على حد زعمه.
وانهالت الانتقادات من جهات مختلفة على نهج سعد الدين العثماني خطاب الضحية أمام ما يصفها بالمضايقات وادعاء تلقي أعضاء حزبه تهديدات تروم عرقلة المرحلة الانتخابية الجارية، وهو نفس الوقت الذي لم يبرهن فيه أيضا على صحة كلامه بأي دليل ملموس يقنع متابعي الشأن السياسي، هذا رغم أنه يضم في صلاحياته صفة تنفيذية تمكنه من تحريك المساطر القانونية ضد مثل تلك الخروقات، في حالة ثبتت.
وقال المحلل السياسي عمر الشرقاوي في رد على العثماني: “ما دام أن رئيس الحكومة لا يريد تفعيل القانون ويفضل التستر على جريمة انتخابية، فعلى النيابة العامة التدخل في هذا الموضوع وتطلب الاستماع للمعني بالرشوة الانتخابية المقدرة في 100 مليون، لا يمكن أن يستمر هذا العبث في خطاب المسؤولين”.
وسيكون العثماني أمام موقف حرج إذا لم يثبت تلك الادعاءات الخطيرة، حيث في حالة لم تتبعها مساطر قانونية لتحديد المتورطين، سيكون، وكعادة الحزب الإسلامي، أمام خطاب سياسيوي شعبوي هدفه الكذب على المغاربة.

