القناة – يونس مزيه
في الوقت الذي ينتظر فيه المغاربة والعالم، إخراج الطفل ‘’ريان’’ من قعر بئر بقرية تموروت نواحي شفشاون، ظهر مسترزقو الأزمات في ساحة ‘’الإنقاذ’’، من مالكي قنوات الطبخ والمنوعات ومشاهير الانستغرام وغيرهم من الأشخاص الراغبين في فتات الأدسنس.
وشهدت منصات التواصل الإجتماعي، خلال الأيام الثلاثة الأخيرة، توافد المئات من المواطنين على مكان الواقعة، من بينهم أشخاص همهم الوحيد بث مقاطع فيديو مباشرة من عين المكان، أو على قنواتهم على منصة ‘’اليوتيوب’’ لا لشيء سوى، البحث عن عدد عالٍ من المشاهدات، للحصول على فتات ‘’الأدسنس’’.
وحسب ما عاينه منبر ‘’القناة’’، فإن عددا كبيرا ممن يسمون أنسهم بـ’’المؤثرين’’ يحاولون الركوب على الأزمة، بطرق مختلفة، بالرغم من بعد المحتوى الذي يقدمونه عن الحوادث أو الأزمات، حيث قدم غالبيتهم من مدن بعيدة بمئات الكيلومترات، وقاموا بتسجيل مقاطع فيديو وبثها بمنصات التواصل الإجتماعي، متسببين في ازدحام كبير وعرقلة لمجهودات رجال الوقاية المدنية ومختلف السلطات الحاضرة في عين المكان.
وفي سياق متصل، وفي تطور كبير لطرق ‘’الاسترزاق’’ ظهرت منشورات تضم رقم حساب بنكي يحمل اسم عائلة ‘’الطفل ريان’’، من أجل جمع التبرعات من المواطنين المتعاطفين مع العائلة، في وقت نفت فيه الأخيرة توفرها على حساب بنكي أو شيء مماثل، وأن القضية، قضية نصب واحتيال واستغلال الأزمة.
ومن جهته قال أحد أبناء المنطقة تعليقا على نشر حساب بنكي مزور ‘’ النصابة والمسترزقين لا ملة لهم، الأسرة الشريفة العفيفة للطفل ريان تتعرض لأبشع استغلال من طرف مافيا النصب التي حلت بعين المكان تطلق على نفسها إسم صحافة أو جمعيات خيرية أو شركات أو يوتوبرز أو ما شابه من الأسماء، بالمقابل أقارب أم وأب الطفل فعلوا ما بوسعهم لإبعاد النصابة والمسترزقين عن حرمة البيت لكن دون جدوى لأن المسترزقين كثر مثل الجراد”.
وأضاف ” أحد الأشخاص حل ببيت الأسرة وقام بنقل الأب إلى باب برد وقام في الوهلة الأولى بمحاولة بالنصب عليه لتتوصل شركته لكراء السيارت بالمساعدات لكن فطنة بعض أقارب الأب تدخلت وتم فتح حساب بنكي باسم أب ريان’’ مؤكدا على أن ‘’ أسرة الطفل ناس بسطاء يعيشون أزمة نفسية وصدمة قوية لما حل بابنهم ريان المتواجد لليوم الرابع تحت التراب يجهل مصيره ولا يُدركون ما يملى عليهم من طرف المسترزقين تجار المآسي. تحت الضغط والتأثير أُجبر الأب على فتح الحساب البنكي “.

