القناة ـ محسن أبناو
استغرب مرصد الشمال لحقوق الانسان تخبط الحكومة المغربية في تعاملها مع مسألة عودة الجالية المغربية المقيمة بالخارج، والتي يتعدى عددها الخمسة ملايين، أغلبها يقيم بدول الاتحاد الأوروبي.
واعتبر المرصد، في بلاغ له، حصلت عليه ’القناة’، أن هذا ’التخبط الناتج عن تفشي فيروس كورونا، والمتمثل في اقدام الحكومة على الغاء ما يسمى بعملية ’مرحبا 2020’، مع عدم وجود خطة استباقية واضحة لتأمين عودتهم خلال هذه الفترة.’
ويرى المرصد أن ’تصريحات بعض المسؤولين الحكوميين الاخيرة تضرب مبدأ حق العودة، الذي هو مبدأ من مبادئ المواثيق الدولية لحقوق الانسان، الذي يكفل حق كل فرد في العودة الطوعية إلى بلده الأصلي… كما هو منصوص عليه في عدة معاهدات واتفاقيات’.
وقال المصدر نفسه، إن ’تصريحات بعض المسؤولين الحكوميين تعبر عن انتهازية واضحة، اذ ترى فيهم فقط مجرد ’آلات’ لتحويل الاموال من العملة الصعبة’.
وذكر المرصد أنهم ’ساهموا، مثلا، خلال سنة 2019 في تحويلات وصلت الى 64 مليار و 862 مليون درهم، ( حوالي خمسة ملايير ونصف مليار دولار ) وهي التحويلات التي تعتبر مصدرا مُهماً لدعم رصيد المغرب من العُملة الصعبة، وتُغطي في المتوسط حوالي خمسة أشهر لتأمين واردات البلاد من السلع والمواد الأساسية’.
وأكد مرصد الشمال ONDH على ’حق المواطنين والمواطنات المقيمين بالخارج في العودة الى بلدهم مهما كانت الظروف، والتي يجب على الدولة المغربية تأمينها والتكفل بها’.
ودعا الحكومة إلى ’نهج سياسة عمومية واضحة ترقى عن النظرة الانتهازية التي ترى فيهم مجرد ’الات’ لتحويل الاموال من العملة الصعبة الى مواطنين ومواطنات لهم حقوق وعليهم واجبات’.

