القناة من الدار البيضاء
أكدت جليلة مرسلي، عضو المجلس الوطني لحزب التجمع الوطني للأحرار، أن العدالة المجالية تشكل الرهان المركزي في البرنامج الذي يطرحه الحزب للمرحلة المقبلة، معتبرة أن الهدف يتمثل في ضمان استفادة جميع المواطنين، بمختلف جهات المملكة، من خدمات عمومية ذات جودة، في امتداد للإصلاحات التي باشرتها الحكومة خلال ولايتها الحالية.
وخلال المحطة الختامية لتقديم برنامج الحزب بمدينة الدار البيضاء، أوضحت مرسلي أن البرنامج الجديد جاء بعد مرحلة واسعة من الإنصات والحوار مع المواطنين، واستند إلى تجربة الحزب في تدبير الشأن العام وتنزيل عدد من الإصلاحات الاجتماعية، من بينها تعميم التغطية الصحية، والدعم الاجتماعي المباشر، ودعم السكن، والرفع من الأجور، وإصلاح قطاعي التعليم والصحة.
وأكدت أن المرحلة المقبلة تستوجب الانتقال إلى مستوى جديد من الإصلاح يرتكز على تحقيق العدالة المجالية، بما يضمن توفير خدمات التعليم والصحة والماء وباقي الخدمات الأساسية لجميع الأسر، انسجاما مع التوجيهات الملكية الرامية إلى تحقيق تنمية ترابية متوازنة.
وفي هذا الإطار، استعرضت الالتزام الثاني ضمن برنامج الحزب، الخاص بضمان جودة الخدمات العمومية في مختلف المجالات الترابية، والذي يرتكز على أربعة إجراءات رئيسية.
وفي ما يتعلق بالماء، أوضحت أن البرنامج يضع الأمن المائي ضمن أولوياته من خلال تعزيز البنيات التحتية للسدود، والربط بين الأحواض المائية، وتوسيع مشاريع تحلية مياه البحر، وتحسين الربط بشبكات الماء الصالح للشرب، وتوسيع توزيع الخزانات الفردية لفائدة الأسر القروية الهشة، بهدف جعل الماء رافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.
أما في قطاع الطاقة، فأشارت إلى أن الحزب يقترح إطلاق برنامج وطني لتجهيز الأسر بالألواح الشمسية، بما يتيح لها إنتاج الكهرباء وتقليص كلفة الاستهلاك مع إمكانية بيع فائض الإنتاج، عبر آلية تمويل مؤطرة من الدولة دون أداء أولي من الأسر.
وفي قطاع التعليم، أبرزت مرسلي أن البرنامج يتضمن تعميم النقل المدرسي بالعالم القروي، وتوفير وجبات غذائية يومية لتلاميذ التعليم الأولي والابتدائي العمومي، وإرساء منظومة للدعم الدراسي الفردي، إضافة إلى رفع عدد الجامعات من 12 إلى 27، واستكمال إحداث 12 مدينة للمهن والكفاءات، وتعميم مدارس وإعداديات وثانويات الريادة وفق الآجال المحددة في البرنامج.
وفي المجال الصحي، أكدت أن الحزب يعتزم مواصلة الإصلاحات من خلال تعميم المجموعات الصحية الترابية في أفق سنة 2027، وترسيخ دور طبيب الأسرة، وتعميم خمسة آلاف من أعوان الصحة بالعالم القروي، والرفع من الكثافة الطبية إلى 45 مهنيا صحيا لكل عشرة آلاف نسمة.
وأضافت أن البرنامج يشمل أيضا إعادة تأهيل جميع المراكز الاستشفائية الجامعية بحلول سنة 2029، وتأهيل 1600 مؤسسة للرعاية الصحية الأولية، وإحداث 200 مؤسسة جديدة بالمناطق التي تعاني خصاصا، ونشر 100 وحدة طبية متنقلة، إلى جانب إدراج خدمات الطب عن بعد ضمن التغطية التي يوفرها التأمين الإجباري عن المرض، والتعميم التدريجي لنظام الأداء من طرف الغير، ومراجعة أسعار الأدوية وتحيين جداول التعويض.
وخلصت مرسلي أن مختلف التزامات البرنامج تهدف إلى ضمان استفادة جميع المواطنين من الحقوق والخدمات العمومية بالجودة نفسها، بما يعزز العدالة المجالية ويكرس تكافؤ الفرص بين مختلف مناطق المملكة.

