القناة – يسرى لحلافي
أثارت المذيعة المصرية بسمة وهبة جدلا كبيرا على مواقع التواصل الاجتماعي في مصر بسبب حديثها عن الطفل المغربي زياد الذي أصيب بفيروس كورونا وعن الطريقة التي نقل بها إلى المستشفى من أجل تلقيه العلاجات اللازمة، وذلك قبل أن يصل تعليقها إلى النشطاء المغاربة عبر مقطع فيديو تداول على أوسع نطاق، والذين طالبوها بتخصيص الأولوية والاهتمام لشؤون مجتمعها وظروفه الصعبة التي يمر منها حاليا بسبب كورونا بدل الحديث عن المغاربة.
ورد بعض النشطاء على الإعلامية المصرية المعروفة ببحثها الدائم عن الجدل، من خلال التعليقات التي سجلت على الفيديو الذي تحدثت فيه باستنكار غير مبرر، محاولين إبراز عدم توفقها في إيجاد موضوع تخلق بيه الجدل عبر برنامجها الحالي، الامر الذي لم يترك أمامها سوى الركوب على وضعية الطفل المغربي المصاب بفيروس كورونا، حسب تعبير بعضهم.
ولم تقتصر الانتقادات على رد النشطاء المغاربة، بل لقيت المذكورة نصيبا كافيا من الانتقادات أيضا من قبل مواطنيها الذين عبروا عن سخطهم من الطريقة التي انتقدت بها وضعية نقل الطفل المغربي إلى المستشفى مقابل تغاضيها عن الحديث عن هموم مواطنيها والتي تعتبر أهم وأولى في ظل أزمة كورونا التي أنهكت اقتصاد مصر وعرت البنية التحتية الهشة لمستشفياتها.
ولا يخفى على المتتبعين مدى اقتران اسم المذيعة المصرية بسمة وهبة بإثارة الجدل ولو على حساب المصداقية المهنية للإعلام وأخلاقياته المعمول بها، حيث يعتبر برنامجها الحالي بمثابة عودة بعد طول غياب عن الشاشة، كان سببها برنامج قدمته خلال رمضان المنصرم تحت عنوان شيخ الحارة’، والذي صدر في حقه توقيف عن البث بسبب كمية التشهير والإساءات التي تضمنها، حسب ما وثقه الإعلام المصري.
وفي مشهد من التناقض مع طريقة العمل التي تعتمدها هذه المذيعة، كان الإعلامي عمرو أديب قد أشاد قبل بضعة أيام من هذه الواقعة بالمجهودات التي بذلها المغرب من أجل التصدي لفيروس كورونا، وبقرارات الحكومة المغربية الاستباقية التي فرضت لحماية مواطنيها، كما كان قد عبر أيضا عن إعجابه بمستوى ورقي التضامن والتكافل الذي أبان عنه الشعب المغربي ضد هذه الأزمة، وهو الامر الذي كتب عنه الإعلام الدولي أيضا.
وتجدر الإشارة إلى أن فيديو الطفل المغربي الذي استغلته المذيعة المصرية لإثارة الجدل على قناة مصرية، يتعلق بالطفل زياد، انتشر له مؤخرا مقطع فيديو يوثق لحظة صعوده سيارة الإسعاف بعد الاشتباه في إصابته بالفيروس، وسط تشجيع أسرته وجيرانه الذين عاملوه كبطل صغير خلال ركوبه السيارة، كخطوة لدعمه ومساعدته على تجاوز المحنة وتحدي الخوف بشجاعة، وكانت والدته القاضية زاكية قد توفيت حديثا بسبب الإصابة بفيروس كورونا.

