القناة – يونس مزيه
تعيش مخيمات تندوف داخل الأراضي الجزائرية، على وقع فوضى الاعتقالات والقتل، من قبل مرتزقة البروليساريو التي تحركها الجزائر، للقضاء على كل المحتجين والرافضين للسياسية الممنهجة داخل المخيمات.
وحسب منتدى “فورساتين” المهتم بشؤون المخيمات، فإن السلطات الجزائرية أصدرت عقوبة جماعية في حق ساكنة مخيمات تندوف، تروم تخويفها والامعان في حصارها أكثر مما هي محاصرة، بعد اعتقال 40 صحراويا عند البوابة المؤدية للمخيمات، وصادرت سياراتهم بكامل حمولتها، ونقلتهم في ظروف مهينة الى تندوف للمثول أمام وكيل النيابة بتهمة التهريب.
وأوضح المصدر ذاته، أن المعتقلون من ساكنة المخيمات، حصلوا على تراخيص بعد عناء طويل للتنقل أو للخروج إلى البوادي، بهدف تحصيل مصاريف العيد وتلبية احتياجات العائلات الفقيرة، إلا أن السلطات الجزائرية كان لها رأي آخر بعدما اتهمتهم بتهريب مواد محظورة، منها على الخصوص “الزيت “، بسبب الأزمة الداخلية التي تعيشها وندرة هذه المادة”.
وأكد المصدر ذاته، أن الوقائع تعكس توجها عاما للسيطرة على المخيمات بعد قتل الجيش الجزائري لصحراويين وإحراق آخرين، ومطاردته المتكررة لعشرات الشباب بسبب التنقيب عن الذهب، وما ترتب عنه من اعتقال الكثيرين، في مخيمات معزولة ومحاصرة بميليشيات البوليساريو، ومن وراءها الجيش الجزائري.
وشدد المصدر ذاته، على هناط حزام رملي معزز بالأسلحة والمتاريس، ولا مجال للخروج من المخيمات الا بتراخيص تصدرها الجزائر، ومنذ سنتين تمنعها وتذل من يطلبها، وتهين من تحصلوا عليها بالوقوف لأيام أمام المعبر المؤدي الى بوابة الخروج من المخيمات”.
وأشار المنتدى إلى أن الجزائر جاءت بالجديد للصحراويين، ومنحتهم الاختيار بين البقاء بالمخيمات بدون مؤونة، والقبول بما يوزع عليهم، وبين محاولة الخروج المهينة للكرامة، التي أصبحت تنتهي بالسجن، دون الحديث عن أكذوبة الدولة الصحراوية، حيث الحاكم الوحيد والأوحد هو الجزائر، والا فكيف نفسر حصول “المحسوبين ” على دولة البوليساريو لتراخيص من داخل التراب الجزائري، ثم بعد الخروج من بوابة المخيمات، تتكفل السلطات الجزائرية بالتفتيش والاعتقال ونقل المعتقلين للمحاكمة أمام المحاكم الجزائرية”.
وقال المنتدى في بيان له “ننصح جبهة البوليساريو بأن تستدعي سفيرها لدى الجزائر للتشاور، وأن تدين خارجيتها الاعتداء على مواطنيها قبل حتى خروجهم لأكثر من 500 متر خارج حدود آخر خيمة، كما يجب عليها أن تطالب في اطار التعاون تسليم المعتقلين الى بلدهم الأصلي لاتمام مجريات المحاكمة”.
مردفا:”طبعا كانت الجزائر ستقوم بكل ما سبق، لو أنها تعتبر البوليساريو دولة، لكن والحال أنها تعرف البئر وغطاءه، فهي تعرف تمام المعرفة حجم “لعبتها ” الصغيرة، فكيف يستقيم أن تعامل لعبة صنعتها بما تعامل به دول العالم” مضيفا “يكفي البوليساريو المكانة التي وضعتها فيها الجزائر ، ولا نحتاج دليلا آخر لإثبات أنها مجرد حركة ممولة لأهداف معلومة”.
واختتم نص البيان بـ”ما يهمنا فقط مصير الصحراويين الأبرياء، فك الله أسرهم، وفي انتظار ما ستؤول له الأحداث، بعدما وصل الى علمنا نية عائلات الموقوفين تنظيم احتجاجات كبيرة داخل المخيمات، سيشارك فيها الكثيرون، لأن الأمر يتجاوز العائلات ال 17، بل يتعداه لمخطط شنيع لحصار جماعي لساكنة المخيمات، تحت طائلة السجن لكل من يفكر في مغادرة المخيمات، والتهم جاهزة والأحكام مبرمجة”.

