القناة من فاس
أكد محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، أن “الإصلاح الذي قامت به حكومة أخنوش يسير في الطريق الصحيح”، وذلك خلال مداخلته الافتتاحية، اليوم السبت بفاس، ضمن محطة جديدة من “مسار المستقبل” التي نظمتها شبكة الأساتذة الجامعيين والهيئة الوطنية لأطر التربية والتكوين التجمعيين، تحت شعار “من التعليم المدرسي إلى التعليم العالي في المغرب: حصيلة السياسات وآفاق المستقبل”.
وتوقف المسؤول الحزبي عند التحولات الاجتماعية التي قال إنها تجسدت من خلال تنزيل الحكومة للسياسة الاجتماعية الملكية، خاصة في قطاع الصحة، عبر تطوير البنيات التحتية والموارد البشرية والحكامة، إلى جانب التحولات التي يشهدها قطاع التعليم، سواء على مستوى الطرق البيداغوجية أو تمكين التلاميذ والطلبة من الكفاءات الأساسية، معبرا عن ثقته في أن يخرج هذا الملتقى بتوصيات من شأنها تعزيز هذه الإصلاحات.
رفض “المزايدة بسياسات من الزمن البائد”
وعلى المستوى الاقتصادي، أبرز شوكي ما اعتبره مؤشرات على “الإقلاع الصناعي”، مؤكدا أن مساحات المناطق الصناعية ارتفعت بنسبة 40% خلال ولاية الحكومة الحالية، مضيفا أن الادخار الوطني بلغ 930 مليار درهم بعدما كان في حدود 450 مليار درهم مع بداية الولاية الحكومية، معتبرا أن ذلك يعكس ثقة الفاعلين الاقتصاديين والمواطنين في الاقتصاد الوطني والسياسة الاقتصادية للحكومة.
وأشار إلى أن الرؤية الاقتصادية المعتمدة تهدف إلى تعزيز دور الاستثمار الخاص إلى جانب الاستثمار العمومي، موضحا أن الاستثمار العمومي بلغ 680 مليار درهم، في وقت بدأت فيه قطاعات اقتصادية “كانت نائمة في عهد الحكومات السابقة” تستعيد ديناميتها، من بينها قطاع البناء بفضل دعم السكن، والقطاع المنجمي، إضافة إلى الاستثمارات الأجنبية التي عززت جاذبية المغرب على مستوى القارة الإفريقية.
وتحدث شوكي أيضا عن مواكبة الحكومة للفاعلين الاقتصاديين والسياسات الاجتماعية، مبرزا دعم مهنيي النقل للحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين، ودعم قطاع السياحة لتعزيز إنتاجيته وجاذبيته، فضلا عن مواكبة القطاع الفلاحي و”الكسابة”.
وفي سياق حديثه عن التجارة والتوزيع، دعا إلى عدم “المزايدة بسياسات من الزمن البائد”، مؤكدا أن دور الدولة يتمثل في تعزيز المنافسة الحرة والشفافة، معتبرا أن هذا الخيار يمثل توجها سياديا اعتمدته الدولة المغربية منذ عهد الملك الراحل الحسن الثاني. كما استحضر تجارب مؤسسات مثل “OCE” و”SODEA” و”SOGETA”، معتبراً أنها تقدم “دروسا وعِبراً”.
وأكد أن جميع القطاعات مطالبة بالقيام بأدوارها حتى تصبح التجارة الداخلية “تنافسية حقيقية”.
وفي ختام كلمته، توجه شوكي إلى الأساتذة والباحثين، معتبراً أنهم “يصنعون الأجيال والأفكار ويقودون البحث العلمي”، واصفاً إياهم بـ”الصف الأمامي في الإصلاح”، سواء تعلق الأمر بإصلاح المدرسة أو الجامعة، داعيا إلى بناء “مدرسة ذات جودة وجامعة مبتكرة وباحثة وذات إشعاع”.
إن الإصلاح “ماض ومستمر بعيدا عن الخطاب الغوغائي والسجال العقيم”، قائلا إن نجاحه يتحقق “بكم ومعكم”، يضيف شوكي.
في السياق الحزبي، شدد شوكي على أن الدينامية التي يعيشها الحزب، من خلال “مسار المستقبل” ومختلف المبادرات التنظيمية، “ما كانت لتتحقق بدون رؤية وعمل ومجهود رجل استثنائي هو عزيز أخنوش”، موجهاً له عبارات التقدير والتحية.
شاهد أيضا:

