القناة من الدار البيضاء
حذرت منظمة “ما تقيش ولدي”، اليوم الخميس، من تنامي ظاهرة استغلال الأطفال القاصرين في الدعارة والاتجار الجنسي، مشيرة إلى ما وصفته بـ”التحول الرقمي الخطير” الذي تشهده هذه الجرائم عبر استغلال وسائل التواصل الاجتماعي والتطبيقات الرقمية كمنصات لاستدراج الأطفال واستغلالهم والاتجار بكرامتهم.
وأكدت المنظمة، في بلاغ صحفي، متابعتها بقلق بالغ للمؤشرات المرتبطة بهذه الظاهرة، معتبرة أن استغلال الأطفال في الدعارة والاتجار الجنسي، سواء على أرض الواقع أو عبر الفضاء الرقمي، يشكل جريمة وانتهاكا جسيما لحقوق الطفل، ويؤثر بشكل مباشر على السلامة النفسية والجسدية للضحايا.
وطالبت المنظمة السلطات الأمنية والقضائية المختصة، إلى جانب المصالح التقنية المعنية، بتكثيف المراقبة الرقمية الاستباقية للمنصات والتطبيقات التي تستغل في استدراج القاصرين، والعمل على حجبها وملاحقة الشبكات والمسؤولين عنها.
كما دعت المشرع المغربي والجهات القضائية إلى التعامل بحزم مع المتورطين في استغلال الأطفال في شبكات الدعارة والاتجار بالبشر، وتفعيل أقصى العقوبات السجنية الرادعة وظروف التشديد في حق كل من يثبت تورطه في هذه الجرائم.
وفي السياق ذاته، ناشدت المنظمة مختلف الفاعلين المؤسساتيين والمنظومة التعليمية ووسائل الإعلام والأسر المغربية الانخراط في تعبئة مجتمعية للتوعية بمخاطر الجريمة الرقمية الموجهة ضد الأطفال، وتعزيز آليات الرقابة الأبوية لحمايتهم من مخاطر الاستدراج عبر الفضاء الرقمي.
وأكدت منظمة “ما تقيش ولدي” أنها ستواصل تتبع ورصد هذه الممارسات بتنسيق مع السلطات المختصة، مشددة على أن حماية الأطفال من الاستغلال الجنسي والاتجار ببراءتهم مسؤولية جماعية تستوجب التعبئة الفورية والصارمة.

