القناة من الدار البيضاء
كشف عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، أن بعض الأطراف تعمل على تغليف مشاكل الرعي والرحل بصيغة سياسية ونزعة عرقية أحيانا.
وقال لفتيت، في كلمة له خلال اجتماع لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة، بمجلس النواب، إن الأطراف السياسية التي لم يسميها بالاسم، تستغل المطالب المشروعة للساكنة لتحريضها على الاحتجاج.
وأضاف لفتيت أنه ’لا يجب أن نضع بلدنا في ميزان الربح والخسارة من أجل اصوات انتخابية’، وزاد موضحا ’في آسفي لم يكن هناك أي مشكل يتعلق بالرعي، إن المشكل اختلقه أحد الأشخاص الذي يعرفه البعض منكم لأهداف سياسية’.
واعتبر أن هذه ’الأهداف المشبوهة’ تتضح بجلاء إذا ما تم الأخذ بعين الاعتبار أن الوقفات الاحتجاجية التي نظمت على صعيد جهة سوس ماسة تميزت بتسجيل عزوف الساكنة عن المشاركة فيها وهي المعنية الأولى بالموضوع، إذ لم تتجاوز 300 مشارك.
وشدد الوزير على الرفض البات للاستغلال السياسي لهذا الموضوع، مؤكدا التشبث التام للحكومة بممارسة دورها وواجبها في حل جميع الإشكالات ذات الطبيعة الاجتماعية والاقتصادية بمنطق تغليب المصلحة العامة للسكان المتضررين أولا وإيجاد حلول بديلة للرعاة ثانيا.
وكشف وزير الداخلية أن وزارته ’منهمكة في إعداد المراسيم التنظيمية للقانون المتعلق بالترحال الرعوي من أجل ايجاد حل جذري للمشاكل التي تقع، لكن ذلك يتطلب وقتا لا يقل عن سنتين أو ثلاثا’، مضيفا أنه ’لا بد من تعاون الجميع، وإذا لم نصبر على بعضنا، سنقتل بعضنا’، مشيرا إلى أن حل المشاكل يتطلب أيضا تهيئة مناطق رعوية أخرى، وهو ما يتطلب وقتا، غير أن السلطات اضطرت لفتح بعض المناطق للرعي رغم أنها غير مؤهلة تفاديا للمشاكل.

