القناة – محمد بودويرة
دخلت بطولة كأس العالم لكرة القدم مرحلة جديدة من التعقيد، حيث أصبحت حسابات التأهل أكثر تشابكا من أي وقت مضى، في ظل النظام الموسع الذي رفع عدد المنتخبات من 32 إلى 48 منتخبا، وأدخل تعديلات جوهرية على شكل المنافسة وآليات الحسم.
وبهذا التوسع، تغيرت خريطة البطولة بالكامل، إذ أضيف دور جديد هو دور الـ32، ليصبح مرحلة فاصلة بين دور المجموعات والأدوار الإقصائية، بدلا من الانتقال المباشر إلى دور الـ16 كما كان في النسخ السابقة.
ولم يعد التأهل محصورا في المركزين الأول والثاني فقط، حيث أتاح النظام الجديد فرصة إضافية لعدد من المنتخبات التي تحتل المركز الثالث، عبر تأهل أفضل ثمانية منتخبات من أصحاب هذا المركز إلى الأدوار التالية.
ومع نهاية دور المجموعات، الذي يتضمن عشرات المباريات الحاسمة، ستكون البطولة قد بدأت فعليا عملية فرز دقيقة تقصي عددا من المنتخبات وتفتح الباب أمام أخرى لمواصلة المشوار.
معايير الحسم عند التساوي
في حال تساوي المنتخبات في عدد النقاط، اعتمد الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” تسلسلا جديدا لحسم الترتيب، يبدأ بنتيجة المواجهات المباشرة بين المنتخبات المعنية، وهو معيار يطبق للمرة الأولى بهذه الصيغة في كأس العالم.
ويأتي بعد ذلك فارق الأهداف في المواجهات المباشرة، ثم عدد الأهداف المسجلة في تلك المباريات، قبل الانتقال إلى فارق الأهداف العام في جميع مباريات المجموعة.
وفي حال استمرار التساوي، يتم اللجوء إلى عدد الأهداف المسجلة إجمالا، ثم السجل الانضباطي من بطاقات صفراء وحمراء، وأخيرا تصنيف “فيفا” العالمي.
صراع المركز الثالث
أصبح صراع أصحاب المركز الثالث أكثر إثارة، إذ باتت كل نقطة وكل هدف ذات تأثير مباشر على فرص التأهل، حيث يتم اختيار أفضل ثمانية منتخبات من أصحاب المركز الثالث بناء على النقاط أولا، ثم فارق الأهداف، ثم عدد الأهداف المسجلة، وصولا إلى المعايير الانضباطية وتصنيف “فيفا”.
وبذلك، لم يعد الخروج من المركز الثالث يعني نهاية المشوار بشكل حاسم، بل أصبح بابا مفتوحا على احتمالات متعددة، قد تصنع مفاجآت غير متوقعة في مسار البطولة.

