القناة – متابعة*
نشبت “أزمة صامتة” في مبنى اتحاد الإذاعة والتلفزيون المصري (ماسبيرو) بسب استعانة الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) بمخرجين أجانب، لإخراج مباريات كأس أمم أفريقيا التي ستقام في مصر بداية من يوم الجمعة المقبل.
وكان من المنتظر أن يتم الاستعانة بمخرجين من ماسبيرو، ونظمت الهيئة الوطنية للإعلام دورات تدريبية للمخرجين، لمحاكاة نظام الإخراج في البطولات العالمية الأخيرة مثل كأس العلم وكأس أمم أوروبا.
والأسبوع الماضي قرر الكاف الاستعانة بمخرجين من أوروبا وعربات بث خارجية في كأس أمم أفريقيا المقبلة، وعدم الاستعانة بمخرجين مصريين على الإطلاق، مما أثار نوبة من الغضب داخل ماسبيرو، سرعان ما تم وأدها بعد أن أكد رئيس الهيئة الوطنية مكرم محمد للعاملين أن هذا قرار سيادي للدولة المصرية بالاتفاق مع الكاف”.
وكشف مصدر في ماسبيرو أن سبب لجوء الاتحاد الأفريقي لهذه الخطوة، هو عدم وفاء الدولة المصرية بتعهداتها باستقدام سيارات بث متطورة، واكتفت بتطوير سيارات البث الخاصة بالتلفزيون.
وأوضح المصدر -الذي رفض نشر اسمه- أن الاتفاق بين الحكومة المصرية والكاف على بث المباريات بتقنية “دي تي تي” (DTT) وهي لا تتوافر في مصر، ووعدت الدولة المصرية بالعمل على إيجادها، ولم يتم تنفيذ الوعد، واكتفت بإدخال تطويرات عادية على أنظمة البث.
وكشف المصدر أن الحكومة وفرت نظام “دي في بي-تي2” (DVB-T2) فقط وتجاهلت “دي تي تي” (DTT)، كي تعمل على بيع الأجهزة الخاصة باستقبال البث، خاصة أن البطولة ستذاع على التلفزيون الأرضي، مشيرا إلى أن الحكومة اهتمت بالمكسب المادي على حساب جودة الصورة، لأن هذا النظام لا يدعم أنظمة “فل أتش دي” (FULL HD) و”4 كي” (4K).
وتابع أن “الحكومة كانت تعول على دول خليجية في تمويل هذا الأمر وإهداء مصر سيارات وأنظمة بث متطورة، ولكن الأمر باء بالفشل”.

