القناة – محمد بودويرة
يخوض فريقا الجيش الملكي والرجاء الرياضي، نهاية الأسبوع الجاري، منافسات الدور التمهيدي الثاني من كأس الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، من خلال مواجهتين خارج الديار، يسعى خلالهما ممثلا الكرة المغربية إلى تحقيق نتائج إيجابية تمهد الطريق نحو التأهل إلى دور المجموعات، قبل خوض مباراتي الإياب بالمغرب.
ويستهل الفريقان مشاركتهما في المسابقة القارية، بعد إعفائهما من الدور التمهيدي الأول، في مواجهتين تكتسيان أهمية كبيرة، بالنظر إلى ضرورة تحقيق أفضلية في لقاء الذهاب، وتفادي التعثر قبل الحسم في التأهل خلال مباراتي العودة.
وفي هذا الإطار، يواجه الجيش الملكي مضيفه أومنيسبور كورهوغو الإيفواري، يوم السبت 17 أكتوبر الجاري، على أرضية ملعب أمادو غون كوليبالي بمدينة كورهوغو، على أن تتجدد المواجهة بين الطرفين يوم الأحد 25 أكتوبر، بملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط.
ويطمح الفريق العسكري إلى العودة بنتيجة إيجابية من كوت ديفوار، بما يعزز حظوظه في حسم بطاقة العبور أمام جماهيره، مع الحرص على تفادي الأخطاء واستثمار خبرته في المنافسات القارية، خاصة أن مباريات الذهاب والإياب غالبا ما تحسمها جزئيات صغيرة وحسن تدبير اللحظات الحاسمة.
ويعول “الزعيم” على تاريخه في المسابقات الإفريقية، بعدما سبق له التتويج بلقب كأس الكونفدرالية سنة 2005، من أجل تجاوز عقبة منافسه الإيفواري ومواصلة المنافسة على اللقب، في وقت يسعى فيه الفريق إلى فرض حضوره قاريا وتأكيد طموحاته في هذه النسخة.
من جهته، يدخل أومنيسبور كورهوغو المباراة بمعنويات مرتفعة، بعدما تمكن من تجاوز الدور التمهيدي الأول على حساب فريق أس بي إس آي التشادي، بنتيجة إجمالية بلغت أربعة أهداف مقابل هدفين، وهو ما يمنحه حافزا إضافيا لمواصلة مشواره في المسابقة، مستفيدا من اللعب على أرضه وأمام جماهيره.
وتبدو المواجهة مفتوحة على مختلف الاحتمالات، في ظل رغبة الفريق الإيفواري في تحقيق أفضلية قبل لقاء العودة، مقابل سعي الجيش الملكي إلى الحد من خطورة منافسه والعودة بنتيجة تخدم مصالحه في سباق التأهل.
بدوره، يستهل الرجاء الرياضي رحلته القارية بمواجهة مضيفه النيجيري إيل كانيمي ووريورز، يوم الأحد 18 أكتوبر الجاري، على أرضية ملعب ريمو ستارز بمدينة إيكيني، على أن يستقبل الفريق النيجيري يوم الجمعة 23 أكتوبر، بالمركب الرياضي محمد الخامس بالدار البيضاء.
ويدخل الفريق الأخضر هذه المواجهة بهدف تأكيد مكانته ضمن الأندية الإفريقية الطامحة إلى المنافسة على الألقاب، مستندا إلى خبرته في المسابقات القارية، وإلى سجله المميز في كأس الكونفدرالية الإفريقية، التي توج بلقبها مرتين، عامي 2018 و2021.
وسيكون الرجاء مطالبا بالتعامل بتركيز مع مباراة الذهاب، والبحث عن نتيجة إيجابية خارج قواعده، لتسهيل مهمته في لقاء العودة بالدار البيضاء، حيث يأمل في الاستفادة من دعم جماهيره لحسم التأهل إلى دور المجموعات.
في المقابل، يتطلع إيل كانيمي ووريورز إلى استغلال عاملي الأرض والجمهور لمباغتة ممثل الكرة المغربية، مستندا إلى الحماس والاندفاع البدني اللذين يميزان عادة الأندية النيجيرية، في محاولة لتحقيق نتيجة تمنحه أفضلية قبل الانتقال إلى المغرب.
وتضع مواجهتا الجيش الملكي والرجاء الرياضي الفريقين أمام اختبارين مختلفين، لكنهما يتقاسمان الهدف ذاته، والمتمثل في انتزاع نتيجة إيجابية خارج الميدان، وتجنب التعقيدات في مباراتي الإياب، بما يضمن استمرار الحضور المغربي في المنافسة القارية.
ومن المرتقب أن تتحدد هوية المتأهلين إلى دور المجموعات عقب إجراء مباراتي العودة يومي 23 و25 أكتوبر الجاري، وسط تطلعات جماهير الفريقين إلى تجاوز الدور التمهيدي الثاني ومواصلة المشوار نحو المنافسة على اللقب الإفريقي.

