القناة – محسن أبناو
في الوقت الذي تعاملت معه وسائل إعلام دولية ومنها العربية بشكل مستقل ومهني في تحرك الجيش المغربي الناجح أول أمس الجمعة على مستوى معبر الكاركرات الحدودي مع مورتانيا وطرد ميليشيات البوليساريو، خرجت فضائيات عربية عن الحياد متعمدة بث الأخبار الزائفة لصالح الجزائر وبيدقها الانفصالي بوليساريو عبر الحديث عن معطيات غير صحيحة غرضها سياسي بامتياز يتماهى مع التضليل الإعلامي لأعداء الوحدة الترابية.
مثال ذلك، هو قناة ‘الميادين’ الفضائية، المقربة من إيران وحزب الله ونظام بشار الأسد السوري، والتي غطت التحرك المغربي في صحرائه بطريقة استفزازية عبر بث صور لأليات عسكرية على أنها تعود للتنظيم الانفصالي وبث نشرات إخبارية مليئة بالعداء للوحدة الترابية والاستعانة بضيوف جزائريين ومنحهم وقتا كبيرا على حساب ضيوف مغاربة.
منعم وحتي، ناشط يساري مغربي، وجه رسالة إلى غسان بنجدو (الصورة)، رئيس مجلس إدارة “الميادين”، قال فيها: “تتبعنا باستغراب، لخبطة إعلامية لا تمت للحقيقة فيما يخص، تغطية قناة الميادين للاستفزازات التي قامت بها بعض العناصر التابعة لبوليساريو، والتي وصلت إلى حد تخريب الطريق التجارية والمدنية الرابطة حدوديا بين المغرب وموريطانيا”.
وأورد وحتي قائلا: “الحكاية ذاتها عندنا بالصحراء المغربية، فكما هناك قضم لمزارع شبعا، وخط أزرق مضطرب على الحدود بين لبنان وفلسطين، وقضم للجولان السوري، ومحاولات إثارة النعرات الطائفية والعرقية على حدود الأرض والوطن، فنحن نعيش نفس الألغام التاريخية المفبركة لإدامة عدم الاستقرار وإدامة التدخل الأجنبي وبسط يد الاستعمار بأشكال جديدة على أوطاننا، فالمغرب كما المشرق”.
وأضاف الناشط المغربي في الرسالة ذاتها: “مواقفنا تعتبر أكثر تجدراً في مسألة وحدة أراضي وطننا المغرب ضد كل مؤامرات التقسيم والتفتيت التي قادها المستعمران الفرنسي والإسباني، حيث تم قضم جزء من أراضينا من طرف إسبانيا شمالا: سبتة ومليلية والجزر المغربية، وقادت فرنسا عملية تشويه رسم الحدود الشرقية بقضم أراض مغربية أضيفت لخريطة الجزائر، إمعانا في إدامة التوتر الحدودي التاريخي”.
وختم قائلا: “إن مراسلة التوضيح هاته، تتعالى على النزوات الديبلوماسية الضيقة، والسبق الصحفي المغلوط، وتصب في تدقيق وحدة المصير والهدف في مواجهة الموجة الثانية من الكولونيالية التي تستهدف وحدة أوطاننا بخلق كيانات وهمية، منتهاها زعزعة استقرار الأوطان لتسهيل عملية اختراقها والهيمنة على مقدراتها”.

