القناة – يونس مزيه
تعيش جبهة البوليساريو، على وقع أزمة داخلية حادة، بعد نشوب صراع بين الأجنحة، قبل انعقاد ما يسمى بمؤتمر تعيين رئيس جديد للجبهة الانفصالية.
وحسب مونتدى فورساتين، المختص في شؤون مخيمات تيندوف، فإن جبهة البوليساريو، تشهد في الآونة الاخيرة حالة من التمزق والصراع، لم يسبق أن مرت به في الماضي، ويأتي هذا في سياق التطاحنات التي تقع بين أجنحة جبهة البوليساريو مع اقتراب موعد انعقاد المؤتمر المقبل، حيث لم يتم الحسم في اختيار زعيم البوليساريو، يحظى بالإجماع بين قيادة الرابوني كما هو معتاد في كل المؤتمرات السابقة.”
وأضاف المصدر ذاته، أن مستوى الارتباك والتيه الذي أصاب قيادة البوليساريو، ظهر جليا في تأجيل موعد اجتماع الأمانة العامة إلى حين خلق توافق حول شخص ما، وبمعنى أصح إلى حين تأشير النظام العسكري الجزائري، على الشخص المرغوب فيه، والعمل على ضمان موافقة الجميع على الاختيار، وضمان عدم حدوث تمرد أو خلاف قد يتسبب في تعرض مشروع البوليساريو للخطر.”
وأشار المصدر ذاته، إلى أن قيادة الرابوني عجزت على عقد اجتماعها الأخير، و الذي يعتبر مصيري نظرا للقرارات التي من المنتظر أن يحسم فيها، من مثل شروط الترشح لرئاسة البوليساريو، يظهر بوضوح ارتهان هذه القيادة في قراراتها إلى النظام الجزائري، وأن المتحكم الرئيسي في اختيار زعيم البوليساريو هو الجزائر.”
وأوضح المنتدى، أنه “يظهر أن الجزائر قد استنفدت ورقة إبراهيم غالي الذي أصبح منتهي الصلاحية بسبب المشاكل والخلافات التي أصبحت تطفوا إلى السطح ضده، وهو أمر يحرج الحاضنة الجزائرية ويجعلها كمن يوفر غطاء لشخص غير مرغوب فيه بين رفاقه، و يتهمه الكثير من الصحراويين بأنه فشل في تحقيق مكتسبات للبوليساريو، بل وفشل حتى في المحافظة على ما سبق منها .”
مبرزا في ذات السياق، أن هذا الأمر يشكل ازعاجا للجنرالات في الجزائر إذ يحرص هؤلاء دائما على عدم إثارة الضجيج عندما يتم الترتيب لانعقاد المؤتمر واختيار زعيم البوليساريو.

