القناة – وكالات
قبل ثلاث سنوات على استضافة قطر كأس العالم 2022 لكرة القدم، ستكون العاصمة القطرية الدوحة مسرحا لواحدة من أبرز وأكبر البطولات الرياضية على مستوى العالم عندما تستضيف فعاليات النسخة الـ17 من بطولة العالم لألعاب القوى.
وتنطلق فعاليات البطولة غدا الجمعة على ملعب “خليفة الدولي” بمشاركة نحو ألفي رياضي ورياضية يمثلون 209 دول، ويتنافسون في العديد من السباقات والمسابقات حتى إسدال الستار على فعاليات هذه النسخة في السادس من الشهر المقبل.
وتتجه أنظار عشاق “أم الألعاب” في كل أنحاء العالم صوب الدوحة في شغف شديد لمتابعة ظهور جيل جديد من الأبطال ينتظر أن تفرزهم هذه النسخة في ظل اعتزال عدد من النجوم السابقين خلال السنوات الماضية، على رأسهم العداء الجامايكي الأسطورة يوسين بولت.
وستكشف البطولة عما إذا كانت هذه المجموعة من النجوم الجديدة المنتظرة قادرة على تعويض اعتزال بولت أم لا.
كما تفتقد هذه النسخة جهود اثنين من النجوم السابقين البارزين وينتميان لجنوب أفريقيا، هما وايد فان نيكرك للإصابة ومواطنته كاستر سيمينيا بعد قرار الاتحاد الدولي للقوى بشأن تطبيق قواعد جديدة على الرياضيات اللاتي يتمتعن بمستويات مرتفعة من هرمونات التوستيستيرون.
وكانت هذه القواعد الجديدة إضافة للتجربة غير المسبوقة بإقامة سباقي ماراثون الرجال والسيدات مساء لتجنب درجات الحرارة المرتفعة صباحا في قطر، وكذلك أزمة المنشطات الروسية التي لا تتوقف عند حد، كلها أمور جذبت الاهتمام الإعلامي في الفترة الماضية.
ويتنافس ثلاثون رياضيا ورياضية روس كرياضيين مستقلين (محايدين) خلال هذه النسخة من البطولة التي ستكون الثانية على التوالي دون مشاركة روسيا، في ظل استمرار إيقافها بعد تقرير من الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات(الوادا) في 2015 كشف عن وجود تعاطي للمنشطات بشكل ممنهج.
وتقام معظم فعاليات هذه البطولة على ملعب خليفة الدولي، أحد ملاعب بطولة كأس العالم 2022 لكرة القدم والذي يتمتع بتقنية التبريد المبتكرة المستخدمة في جميع ملاعب المونديال.
ودافع البريطاني اللورد سيباستيان كو رئيس الاتحاد الدولي لألعاب القوى عن فكرة منح قطر حق استضافة هذه النسخة من مونديال ألعاب القوى، وقال في تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) قبل أيام “لسنا غافلين عن أننا سننقل بطولتنا لأماكن التحدي”.
واعتبر كو بطولة العالم لألعاب القوى “أكبر حدث رياضي خلال العام الجاري.. يشارك عدد قياسي من الدول، لدينا نحو أربعين دولة تنافس على ميداليات.. نحن نمثل لعبة من أشهر رياضتين وهذا أكبر حدث رياضي خلال العام”.
لكن كو، الذي أدرك منذ فترة طويلة أن ألعاب القوى التقليدية يجب أن تحارب من أجل البقاء، قال إن تلك التحديات “ليست بعيدة” عن أعظم رياضة.
وقال كو “التحدي الأكبر أمامنا هو الحفاظ على هذه الرياضة على قمة الألعاب والاحتفاظ بإثارة ومتعة الرياضة لدى الشباب”.
ورغم درجات الحرارة العالية في الدوحة خلال الشهر الجاري، فإن الرياضيين حصلوا على وعد بإقامة المنافسات في أجواء جيدة بسبب نظام التبريد الحديث.
وفي الواقع قال كو إن الحرارة ستثير القلق بشكل أكبر في أولمبياد طوكيو.

