القناة من الدار البيضاء
نظمت جمعية فور موروكو، بشراكة مع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية والوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، أيام 12 و13 و14 ماي 2026، القافلة المتنقلة للتشغيل، التي جابت مختلف الجماعات الترابية الخمس التابعة لإقليم مديونة، وذلك في إطار البرامج الرامية إلى تعزيز الإدماج الاقتصادي للشباب وتقريب خدمات التشغيل والتوجيه المهني من الساكنة المحلية.
وتندرج هذه المبادرة ضمن البرنامج السنوي للجمعية الخاص بإدماج الشباب في سوق الشغل برسم سنة 2026، والذي يهدف إلى مواكبة الشباب، خاصة في وضعية هشاشة أو الباحثين عن فرص مهنية، عبر تقريب خدمات التشغيل والتأهيل من مختلف مناطق الإقليم، وتعزيز التواصل المباشر بينهم وبين الفاعلين الاقتصاديين والمقاولات.
وشكلت القافلة فضاء مفتوحا للتوجيه والتأهيل والتشغيل، من خلال تنظيم مقابلات تشغيل مباشرة بين الشباب والمقاولات المشاركة، وورشات في المهارات الحياتية والتأهيل المهني، إلى جانب جلسات للتوجيه والإرشاد المهني ولقاءات ثنائية بين المقاولين الشباب والفاعلين الاقتصاديين، فضلا عن فضاءات للتعريف ببرامج دعم التشغيل وريادة الأعمال.
وشهدت القافلة مشاركة عدد من المقاولات والمؤسسات الاقتصادية العاملة في قطاعات الخدمات والصناعة والتجارة واللوجستيك، إضافة إلى حضور مكثف للشباب من مختلف الجماعات المستهدفة، الذين استفادوا من مقابلات مهنية مباشرة وفرص للتواصل مع المشغلين والتعرف على متطلبات سوق العمل.
وأكد ياسين الريخ، رئيس جمعية فور موروكو، أن هذه المبادرة تعكس التزام الجمعية بمواصلة العمل الميداني لفائدة الشباب، موضحا أن القافلة تروم تقريب خدمات التشغيل والتأهيل من الشباب بمختلف مناطق الإقليم، خاصة بالمجالات التي تحتاج إلى مواكبة مستمرة، عبر خلق فضاءات مباشرة للتفاعل بين الباحثين عن العمل والمقاولات والفاعلين الاقتصاديين، مع العمل على تعزيز قابلية التشغيل لدى الشباب وتطوير مهاراتهم المهنية والحياتية.
من جهتها، أبرزت سهام بوخرواعة، رئيسة قسم العمل الاجتماعي بعمالة إقليم مديونة، أن تنظيم هذه القافلة يندرج ضمن الدينامية التي تعرفها برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بالإقليم، خاصة في محور الإدماج الاقتصادي للشباب، مشيرة إلى أهمية دعم المشاريع والبرامج الهادفة إلى تقوية قدرات الشباب وتحفيزهم على الاندماج المهني والمساهمة في التنمية المحلية.
بدوره، أوضح رشيد لمسيح، المدير الإقليمي للوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات بإقليم مديونة، أن القافلة شكلت فرصة لتقريب خدمات الوكالة من الشباب عبر تقديم المواكبة المهنية والتوجيه وعروض الشغل، مؤكدا أن التنسيق بين مختلف المتدخلين المؤسساتيين والجمعويين يساهم في تعزيز فرص الإدماج المهني للشباب وتحسين قابلية التشغيل.
وخلفت القافلة تفاعلا إيجابيا لدى الشباب المشاركين، الذين اعتبروا هذه المبادرات فرصة لتسهيل الولوج إلى خدمات التشغيل والتكوين والمواكبة، خاصة بالنسبة للفئات التي تواجه صعوبات في الوصول إلى هذه الخدمات.
واختتمت القافلة أشغالها بالتأكيد على أهمية مواصلة العمل التشاركي بين مختلف الفاعلين المؤسساتيين والجمعويين والاقتصاديين، بهدف تطوير برامج أكثر قربا وفعالية لفائدة الشباب وتعزيز مساهمتهم في التنمية الاقتصادية والاجتماعية بإقليم مديونة.

