القناة – يسرى لحلافي
في خطوة مفاجئة، وفي ظل الحجر الصحي وما يتزامن معه من ظروف استثنائية، نشر صانع المحتوى على موقع اليوتيوب، المغربي الشهير بإسم ‘فيصل فلوغ’ مقطع فيديو على قناته الرسمية بموقع اليوتيوب، ليفضح فيه مشاهير ومؤثري العالم الافتراضي بمنصات السوشل ميديا، وعنونه بـ’هل أنا مصاب بفيروس كورونا؟حقيقة ام أنا كداب؟’
وفي تفاصيل ما نشره، قال فيصل إن تاريخ 13/03 المنصرم قد تصادف مع رحلة كان فيها في بلاد الهند، وهو الوقت الذي بدأت فيه أزمة كورونا بالتفاقم بكل دول العالم وانطلقت فيه مدة الحجر الصحي والتباعد الاجتماعي، وبحكم احترافه لصناعة محتوى الديجيتال وقربه من محترفيه ولعلمه بخباياه، فكر في ‘خداع متابعيه’ بطريقة معكوسة ليفتح أعينهم على حقيقة هذا العالم، بحسب تعبيره.
وأضاف، ‘لقد كنت في الهند بالتاريخ المذكور، وعرفت أن المطارات ستغلق فقررت ساعتها العودة إلى تركيا، وبقيت بها إلى حدود الساعة الراهنة، لكن طوال هذا الوقت، كنت أنشر ‘ستوريهات’ رحلتي في الهند على صفحتي بموقع انستغرام واليوتيوب أيضا، بعدما قسمتها جميعها على مدة شهرين تقريبا’.
وتابع : ‘وإذ أنني كل يوم كنت أتشارك مع المتابعين تلك الستوريهات السابقة على أساس أنني أصورها كل يوم بيومه، كان أغلب المتابعين يصدقون أنني فعلا في الهند أقوم برحلاتي رغم أن قانون الحجر الصحي قد أصبح مفروضا، وقد كان أغلبهم يتابعونني بشكل مستمر ويبعثون لي رسائل وتعليقات عديدة حول ذلك’.
وبعد مرور مدة شهرين تقريبا على نفس الحال، يضيف المتحدث أنه قرر أن يصدم أخيرا متابعيه والذي يقدر عددهم في مليونين ونصف شخص على موقع اليوتيوب، بحقيقة ما كان ينشره، إذ انه استطاع إيهامهم وطوال هذا الوقت أنه يستمتع برحلته في الهند، في حال أنه كان حبيس الحجر الصحي بتركيا مكان إقامته الحالي ويتحكم في المحتوى الذي ينشره بالطريقة التي يريدها مع تزوير الزمان والمكان.
وقال صانع المحتوى أنه فكر في هذه الخطوة ليثبت للناس أن العالم الافتراضي مجرد كذبة مصنوعة من فقاعة كبيرة لا أساس لها من الواقع، وأشار إلى أن معظم المؤثرين ‘دون أن يسمي أحدا’ من المجال الافتراضي يوهمون متابعيهم بالكذب من اجل السعي للشهرة وادعاء الثراء والتفاخر، وصناعة صورة ليست حقيقية أو واقعية، مما يؤثر بشكل سلبي على المتابعين ويجعلهم يطمحون للوصول بأي ثمن لما يشاهدونه على مواقع التواصل الاجتماعي.
ثم أكد أن المشكل الأكبر من هذه الظاهرة التي يغفل عنها المجتمع حسب تعبيره، يكمن في تأثير هذه الفئة المؤثرة بمظاهرهم الخداعة في الشباب وخصوصا في المراهقات والمراهقين، حيث يصبح طريق الانحراف أسهل بالنسبة لهم بسبب سعيهم إلى تحقيق مستوى عيش ما يشاهدونه على السوشل ميديا بطريقة سريعة، ويصبحون أكثر ضغطا وتعصبا على محيطهم بسبب هذا الجانب المظلم والسلبي من العالم الافتراضي.
https://www.youtube.com/watch?v=DTD88vwSj4k

