القناة من الدار البيضاء
وجه المحامي بهيئة الدار البيضاء، جهاد أكرام، رسالة مفتوحة لرئيس الحكومة، حول ’حريات المغاربة بين سلطة وزارة الداخلية وضرورة النشر الرسمي لتدابير تخفيف القيود خلال فترة التمديد الثالث لفترة الطوارئ الصحية’
وقال المحامي، في رسالته التي توصلت ’القناة’ بنسخة منها، ’عشنا حتى رأينا وزارة الداخلية هي صاحبة القرار في تخفيف حدة التدبير الذي اتخذتموه بموجب المرسوم 2.20.292 والذي منعتم بمقتضاه الأشخاص من حق مغادرة محلات سكناهم، إلا لأربعة استثناءات ضيقة’.
وخاطب المحامي في رسالته رئيس الحكومة، بـ’إعطاء تعليماتكم لوزير الداخلية حتى يعمل على اتخاذ التدابير المخففة المنتظرة، على الشكل القانوني الذي يمكن الأفراد من معرفة حقوقهم وحرياتهم، والذي يجعلهم في منأى من تعسفات السلطة، والذي يخولهم إمكانية الدفاع عن حقوقهم وحرياتهم أمام القضاء’.
كما طالب بـ’السهر على تضمين هذه التدابير في قرارات وزارية أو بلاغات و مناشير رسمية، تنشر على الجريدة الرسمية، تكون ملزمة للكافة و يتحقق معها علم الجميع بمضمونها’.
لأن هذه التدابير، يقول المحامي ’عبارة عن قواعد قانونية تنظيمية مقررة لحقوق، و لأنه من غير المقبول على الاطلاق أن نطلع على القواعد القانونية، في صبغة غير رسمية، من خلال الجرائد، و هي بالمناسبة مشكورة على مجهوداتها، و لا من خلال وثائق منسوبة لجهات حكومية غير ممهورة بأي توقيع’.
وانتقد المحامي طريقة تدبير الحكومة للجائحة على المستوى القانوني بقوله: ’لقد دبرت الحكومة ما يقارب ثلاثة أشهر من الأزمة الصحية، وسط فوضى قانونية عارمة، في خرق صارخ لمبدأ دستوري قار و ثابت هو إلزامية نشر القواعد القانونية’.
وأوضح المتحدث ذاته ’بقينا ساكتين لأن الوضع، في منظور البعض، لم يكن يحتمل المزايدات القانونية. لم نكن متفقين على ذلك لأن القانون واحترامه أسمى من كل اعتبار، إلا أننا أبقينا آراءنا في مكنوناتنا’.
غير أن الوضع، حسب جهاد أكرام ’قد تغير مع إقرار إمكانية التخفيف من القيود. فلم يعد مقبولا، في المرحلة المقبلة، أن نستمد حقوقنا ولا أن نحدد حرياتنا من مصادر غير رسمية لأننا سنكون ببساطة، في هذه الحالة، مجرمين مع وقف التنفيذ’.

