القناة – يسرى لحلافي
طالب علي لطفي، رئيس الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة والحق في الحياة بالتصدي لـما أسماه ‘متاجرة بصحة المواطنين عبر جعل الخدمات الصحية وسيلة للتعذيب الجسدي والنفسي، ‘في حين أن الصحة تعتبر حقا انسانيا تضمنه المواثيق الدولية ودستور المملكة’.
وحسب بلاغ توصلت ‘القناة’ بنسخة منه، عززت الشبكة مطالبها تحت شعار ‘ أوقفوا الفساد في القطاع الصحي، اوقفوا صفقة شراء تجهيزات طبية قديمة مزورة بطنجة’.
وقد اعتمد البلاغ الرسمي على نسب وإحصائيات تدخل في إطار ما تنفقه الدولة سنويا من أجل تطوير البنيات الصحية وتأهيل الاطر والكفاءات، ضمنها نسبة 2% من الدخل الوطني و 5 % من الميزانية العامة للدولة وصلت 18 مليار درهم سنة 2020.
ويذكر ذات البلاغ أنه تم تمويل هذه النسب بواسطة دافعي الضرائب، فضلا عن الإعانات والمساعدات الدولية والقروض، بما فيها الدعم المالي واللوجستيكي للمنظمة العالمية للصحة لبرامج صحية ذات أولوية كالسل والسيدا وصحة الطفل والأم والتكوين.
إلا أن القطاع الصحي ظل ولمدة طويلة يشكو من مظاهر الفساد والارتشاء، وغالبا ما يتم استغلال وهدر هذه الأموال في أمور أخرى لا يستفيد منها المرضى أو برامج الرعاية الصحية، مما أدى إلى تدهور الخدمات القطاع العام للصحة في المغرب، حسب ما أورده البلاغ.
إضافة إلى ذلك، أشارت الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة والحق في الحياة، إلى هدر معظم هذه الإمكانيات بسبب الفساد وإقحامها في صفقات شراء أدوية أو لقاحات أو تجهيزات ومستلزمات طبية غير شفافة بملايير الدراهم، وهو ما تسبب في نخر الجسم الصحي بالمغرب و حرمان ملايين المواطنين من حقهم في ولوج العلاج والدواء.
وهو ما يتم تغطيته، يقول البلاغ، ‘تحت قبعة الفساد الحقيقي وتبرير هدر خزينة الدولة بتقارير عائمة توجه الأصبع فقط إلى بعض المستخدمين واتهامهم بالرشوة داخل القطاع الصحي’، كما وصف البلاغ كل التفاصيل المذكورة بـ’مرض مجتمعي عام لا يستثني أي قطاع عن قاعدته، خاصة فيما يتعلق بمجالات الصحة والتعليم والعدل وحتى الأمن أو الجماعات أو الجمارك’.

