القناة – محسن أبناو
أثار حبيب كروم، الناشط السياسي في حزب الأصالة والمعاصرة، الجدل بشهادته على نفسه كونه من الموظفين ‘السلايتية’، وفق التعبير المغربي الدارج، الذين يختفون عن أنظار إدارتهم والتخلي عن أداء مهامهم تجاه المواطنين مقابل قضاء أغراض شخصية.
كروم، وهو رئيس جمعية صحية وإطار صحي بمختبر الطفيليات بمستشفى الجامعي ابن سينا بالرباط، كان شاهدا على نفسه باقترافه لهذا السلوك المشين، حين وجه رسالة إلى وزير الصحة، يدعي فيها أنه تعرض لما وصفه ‘العنف المعنوي والنفسي’ من طرف مدير مديرية المركز الاستشفائي الجامعي أبن سينا، مبررا ذلك أنه يأتي ‘عقابا عن مبادئي ومواقفي في ممارسة حقوقي الدستورية المدنية والسياسية والحقوقية’، على حد ادعاءه.
كروم وهو أيضا عضو المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، تضايق من قيام إدارة المستشفى بتنفيذ القوانين الزجرية تجاه المخالفين والمتغيبين عن أداء مهامهم تجاه المواطنين في المستشفى، وذلك عبر مراسلتها للناشط السياسي يوم 17 فبراير الجاري لاستفساره عن مغادرة المصلحة في الأسبوع ما قبل الماضي بتوقيت 10H 45 min صباحا، حيث ‘سلت’ من عمله متوجها صوب الجديدة بغرض المشاركة بمؤتمر حزبه، الذي نظم ما بين 07 و09 فبراير الجاري.
الغريب أن كروم، وفي المراسلة التي تتوفر ‘القناة’ على نسخة منها، دافع عن سلوك ‘السليت’ من العمل، دون أي تحفظ أخلاقي ومهني، وهو الذي اعتاد على ذلك على ما يبدو، مبررا ذلك بالنضال وما شابه ذلك، حيث قالت المراسلة على لسانه: ” رغم أني أشعرت الممرض الرئيسي ورئيس مصلحة مختبر الطفيليات بمستشفى ابن سينا كتابيا فضلا عن تقديم وثيقة مبررة توصل بها الممرض الرئيسي بعد اخباره بذلك ” .
والسخيف أيضا أن الناشط المذكور اعتبر إجراء الإدارة تجاهه بـ ” الظلم والحيف الذي اتعرض اليه بإيعاز من مدير المركز الاستشفائي الجامعي أبن سينا في ظل غياب العادلة الادارية و التميز بين الموظفين ” ، قبل أن يختم مراسلته بطلب مضحك: ” اطالبكم السيد الوزير بفتح تحقيق في الموضوع ” . ..
إنه حال الإدارة المغربية التي وجد فيها من يوصفون بالمناضلون ضالتهم للتهرب من أداء مهامهم مقابل التوصل بأجرة آخر الشهر.. فالمهنة الأولى والأسمى عندهم هي ” مناضل ” !!!



