القناة – يسرى لحلافي
استنكرت الجمعية المغربية لعلوم التمريض والتقنيات الصحية، من توصلها بخبر صفقة أسمتها بـ’السامة والقاتلة’، أبرمتها المديرية الجهوية للصحة فاس مكناس مع إحدى الشركات داخل نفس الجهة، بغرض اقتناء مواد معقمة و مطهرة من نوع ( gel hydro alcoolique, produits de désinfections )، والخاصة لتعقيم غرف مرضى كوفيد19، وسوائل لتطهير لفائدة الممرضين و تقنيو الصحة و المهنيين عامة.
ووفق بلاغ رسمي توصلت ‘القناة’ به، أفادت به الجمعية المذكورة أن القائمين على شؤون مصلحة التخزين بمستشفى الغساني بفاس قد تفاجؤوا في مرحلة استلام هذه المواد كونها لا تستجيب لأدنى شروط ومعايير الجودة، وهو الأمر الذي طرح عدة تساؤلات حول نوعيتها وصلاحيتها ومحتوياتها ومكوناتها ومصادرها، فضلا على أن القيمة المادية لهذه المواد تعتبر مكلفة بالنسبة لصندوق تدبير جائحة كورونا.
ووسط ‘انتقادات واحتجاجات’، اضطر معها المدير الجهوي للصحة والشركة المتورطة في الفضيحة إلى سحب هذه المواد المزورة والقاتلة على وجه السرعة، إلا أن الخبر كان قد انتشر كالنار في الهشيم وسط فئة الممرضين وتقنيي الصحة والشغيلة بصفة عامة، والتي أيقنت أن مكونات الصفقة من صنع وإنتاج تقليدي ولا يستجيب إلى الشروط والمعاير المتوفرة والمطلوبة في المواد المطهرة والمعقمة الطبية، حسب ذات البلاغ الاستنكاري.
هذا، وشجبت الجمعية المغربية لعلوم التمريض والتقنيات الصحية، هذا السلوك الناجم عن تجار الازمات ونددت بالاستهتار بصحة وحياة الممرضين وتقنيي الصحة، كما دعت وزير الصحة إلى فتح تحقيق وتدقيق عاجل في الصفقة المبرمة بين المديرية الجهوية للصحة بفاس مكناس والشركة المشار اليها، قصد معرفة مصادر هذه المواد التي تم رفضها والتي تهدد حياة الاطر التمريضية والطبية والمرضى على حد سواء.

