القناة ـ محمد أيت بو
أكد محمد غياث رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار، أن إقرار الحكومة للدعم الاجتماعي المباشر “يوم عيد كبير نفتخر به جميعا”، معتبراً أن “الحكومة اليوم تسارع الزمن رغم كل التحديات وتخرج القوانين لهذا الإجراء رغم كل الصعوبات والتعقيدات”.
وقال غياث، خلال اجتماع لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب المخصص للدراسة والتصويت على مشروع قانون إحداث الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي، أمس الخميس، إنني “لا زلت أؤكد أنه عند إقرار دعم الأرامل في الولاية السابقة من طرف الحكومة السابقة، اعتبر ذلك اليوم يوم عيد، وهي مشكورة على هذا الإجراء، كانت هناك 140 ألف أرملة، اليوم 4 مليون أسرة أي 16 مليون مغربي سوف يتأثرون إيجابا بهذا المقتضى”.
وشدد على أن “التاريخ ينصف والمغاربة ماغاديش ينساو”، مشيرا إلى أننا “أمام ثورة اجتماعية حقيقية سبقتها رؤية ملكية عميقة تطورت على امتداد 20 سنة من العمل والتراكم واليوم هي واقع سوف يغير وجه المجتمع المغربي، مجتمع متضامن ووطن يتسع لجميع أبنائه”.
أبعاد المشروع
واستعرض محمد غياث رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، أبعاد وصفها بـ”العميقة”، لإقرار مشروع قانون إحداث الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي، مبرزاً أن “الحكومة زاوجت ما بين تقنين الدعم الاجتماعي المباشر وما بين تكليف مؤسسة مستقلة للإشراف عليه”.
الهدف، حسب رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار، هو “تفادي التشردم والفئوية وهشاشة الاستهداف”، لافتا إلى أن هناك تجميع موارد الدولة لاستهداف من يستحق بمسؤولية وعقلانية”.
وأضاف أن الإشكاليات المطروحة في البرامج الاجتماعية وبشهادة كل التقارير في الموضوع هو تعدد المتدخلين وتعدد الصناديق وتعدد البرامج وتعدد القطاعات والتعدد في منطق التدبير الحديث هو غياب العقلانية وغياب كذلك من يتحمل المسؤولية في الفشل.
وشدد محمد غياث، على أن “اليوم هناك قطع كبير مع هذه المنهجية”، مضيفا “وبُعد آخر مهم جدا، هو تكليف الوكالة بالعلاقة المباشرة مع المستفيدين سواء في الصرف أو التتبع”.
واعتبر المتحدث ذاته، هذا البعد بمثابة “نقطة قوة لصالح هذه الفئة لتفادي البيروقراطية وأشياء أخرى”.
ومضى مستعرضا البعد الثالث للمشروع، ويتعلق بالحكامة، مبرزا أن “الحكامة الجيدة هي المفتاح ديال نجاح أي مشروع”.
وتابع: “يبدو أن اختصاصات الوكالة خصوصا المادة -3- فيه نوع من استيعاب المسألة أن الفقر معطى متغير وأن الدعم الاجتماعي ليس مسارا حتميا وإنما آلية تساعد الأسرة على تعليم أبناءها قصد الاندماج والاجتماعي وحتى الاقتصادي”.
وبهذا، يضيف محمد غياث “يكون عرض الدعم الاجتماعي ليس تعزيز منطق جديد من الريع والاتكالية، بل هو قنطرة اجتماعية نحو تطوير الوضع الاجتماعي”.
وخلص إلى أن “الحكامة هو في صلب مهام الوكالة وذلك بحرصها على منح الدعم لمن يستحق، وحرصها على تحسين تأثير هذا الدعم على حياة الأسر المغربية المعنية، والتجربة البرازيلية مهمة في هذا الباب”.
وأكد أن “فريق التجمع الوطني للأحرار مرتاحون لهذا التوجه الحكومي وحريصون على إنجاحه رغم الصعوبات والإكراهات”.

