القناة – وجدان بنوا
طالبت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، بتقوية النظم الصحية وغيرها من الخدمات الاجتماعية المرتبطة بالطفل، وذلك للقضاء على ظاهرة تشغيلهم وضمان حقهم في التحرر من العمل والاستغلال.
وقالت الجمعية في بيان لها بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة عمالة الأطفال، أن على المستوى الدولى، يلتحق الأطفال في جميع أنحاء العالم بأشكال مختلفة من العمل بأجر وبدون أجر، تُصنف تلك الأعمال ضمن مفهوم “عِمالة الأطفال” خاصة عندما يشاركون في أنشطة خطرة قد تعرض نموهم البدني أو العقلي أو الاجتماعي أو التعليمي للخطر، ويوجد طفل واحد من كل عشرة أطفال في جميع أنحاء العالم في سوق العمل، حيث التحق بالفعل ما يصل إلى 152 مليون طفل بين 5 و17 سنة بسوق العمل،72 مليون منهم يمارسون أعمالا خطيرة”.
وتابعت الجمعية: “وعلى المستوى الوطني، فإن العديد من الأدلة تؤكد استمرار ظاهرة الاستغلال الاقتصادي للأطفال، وهو الأمر الذي تعززها المعطيات المتضمنة في التقارير الدولية والوطنية، والرسمية فان 247 ألف طفل بين أكثر من 7 ملايين طفل تتراوح أعمارهم ما بين 7 و17 سنة هم في حالة شغل، وأن 162 ألف منهم يزاولون أشغال خطيرة أي بمعدل % 2,3 من مجموع الأطفال.”
وفي هذا الصدد، دعت الهيئة الحقوقية، الدولة بسن سياسات عمومية وفق إستراتيجية واضحة تكفل الإعمال الصريح والفعلي لحقوق الأطفال والطفلات، بالإضافة إلى زيادة الاستثمار في التعليم العمومي، وتوفير مستلزمات الدراسة.
وطالب المصدر ذاته، بتوفير كل الضروريات المنقذة لحياة الطفل والضامنة لنموه البدني من (دواء، الصرف الصحي ، الغذاء، مستلزمات التنظيف ، الماء …)، مؤكدا على ضرورة استفادة جميع الأطفال والطفلات خاصة في العالم القروي من حقهم في تعليم مجاني وجيد وضمان إعادة تأهيلهم ودمجهم اجتماعيا مع اخذ احتياجات أسرهم بعين الاعتبار.
وجددت الهيئة الحقوقية، مطالبتها بضرورة وضع مدونة لحقوق الطفل، والإسراع بمراجعة كافة القوانين المتعلقة بالطفولة وملائمتها مع الاتفاقيات الدولية خاصة اتفاقية حقوق الطفل واتفاقيات منظمة العمل الدولية ذات الصِّلة.
كما شددت الجمعية، على ضرورة، الانخراط إلى جانب المنظمات والهيئات المهتمة بحقوق الإنسان، والائتلافات الجمعوية، خصوصا الائتلاف من أجل حظر تشغيل الطفلات خادمات في البيوت، في كافة المبادرات التحسيسية والتوعية والترافعية الهادفة للدفاع عن المصلحة الفضلى للطفل وإقرار حقوقه بما فيها حقه في التحرر من العنف والاستغلال الاقتصادي.

