القناة من الدار البيضاء
أفادت مصادر متطابقة، بأن انهيار جزئي للتربة أدى، مساء اليوم الجمعة، إلى توقيف عملية الحفر اليدوي من أجل إخراج الطفل ريان العالق في عمق ثقب مائي جاف بضواحي شفشاون لما يقارب الـ70 ساعة.
وأوردت المصادر ذاتها، أن الحشد الكبير للمواطنين على جنبات مكان وقوع الحادث، يثير قلق السلطات بسبب تأثيرهم السلبي على السير السليم لعملية الإنقاذ الجارية على قدم وساق، والتي تتطلب تركيزاً عالياً.
وأكدت المصادر عينها، أن السلطات أطلقت نداءات متكررة للدخلاء والمتفرجين من أجل الابتعاد من مكان الحادث، نظراً لطبيعة تضاريس المنطقة وتربتها الهشة. ومخافة حدوث انهيارات محتملة قد شكل خطراً عليهم وعلى فرق الإنقاذ التي وصلت مرحلة وصفها مسؤول بلجنة الإنقاذ في تصريح سابق بـ”الصعبة والمعقدة”.

بدورهم، طالب مغاربة على مواقع التواصل الاجتماعي ومختلف وسائل الإعلام المرابطة في عين المكان بتدخل حازم للسلطات المحلية من أجل إخلاء محيط عملية الحفر.
وقال أحدهم “ما الجدوى من تواجد هذه الحشود الغفيرة على مقربة من مكان الحفر، هذه ليست مقابلة في الكرة أو ماشابهها، في أية لحظة قد يقع تدافع في حالة إخراج الطفل، عيون العالم متوجهة نحونا ولا مجال لخطأ قد يجعلنا أضحوكة أمام كاميرات القنوات العالمية”.
وأضاف: “أعتقد أن على السلطات استقدام قوات إضافية لإبعاد هذه الحشود وإقامة حزام أمني بقطر كبير حتى يتسنى لفرق الانقاذ التركيز مع مهمتها البالغة الدقة والخطورة!”.
وتقوم جرافات وآليات ثقيلة مدعومة بفريق من الطوبوغرافيين والعشرات من عناصر السلطات المحلية والوقاية المدنية والدرك الملكي والقوات المساعدة بإشراف مباشر من السلطات الإقليمية بجهود متواصلة منذ مساء الثلاثاء لإنقاذ الطفل ريان، 5 سنوات، الذي سقط على عمق 32 مترا، في ثقب مائي غير مغطى وغير مسيج قرب منزل العائلة بقرية إرغان بجماعة تمروت بإقليم شفشاون.


