القناة ـ محمد أيت بو
بابتسامة عريضة داخل أحد محلاته الشهيرة بالحي الأوروبي ‘جليز’ بمراكش، يقف الحاج مصطفى النكير، أمام بوابة المطعم يستقبل زبائنه من مختلف الجنسيات والأعمار، كيف لا وهو من أشهر طباخي أطباق الشواء بالمدينة الحمراء، وتأشيرته لدخول القصر الملكي في عهد الراحل الحسن الثاني، ليقضي ما يزيد عن 28 سنة داخل مطبخ القصر.
طاقم موقع ‘القناة’ انتقل إلى مدينة مراكش، للقاء الحاج مصطفى طباخ الحسن الثاني، واسترجعنا معه بداياته وشعوره آنذاك حين وقف لأول مرة أمام الراحل الحسن الثاني وأيضا عن رحلاته رفقة الطاقم الذي يرافقه في رحلاته وجولاته، كما روى لنا عن الأطباق المفضلة للراحل.
وقال الحاج مصطفى النكير، أن بداية ولوجه للمهنة لم يكن اختيارا بقدر أنها مهنة الأجداد، فبعد انقطاعه عن الدراسة، تسلم مشعل الحرفة من والده سنة 1970، ومع مرور الأيام اتضحى أنه خلق من أجل مهنة الشواء.
وحول السبب في دخوله القصر الملكي، قال الحاج مصطفى إنه بعد نجاحي وإثبات نفسي في الساحة بين الحرفيين، استدعاني الراحل الملك الحسن الثاني للقصر الملكي، وكان مشوارا موفقا وقضيت داخل القصر أياما لا تعوض.
وتحدث طباخ الملك، حول شعوره باللقاء الأول بالراحل الملك الحسن الثاني، قائلا: كان شعورا لا يوصف لأنه كان شخصية عظيمة، وقفت أمام رجل كان له عظامته وقدسية عظيمة.
واسترسل قائلا: ’كان الحسن الثاني، رجلا ذواقا وفنانا، وكان الراحل معروف عليه إلمامه بعدد من الميادين ومنها فن الطبخ، تعلمت منه الشيء الكثير خلال 28 سنة التي قضيتها داخل القصر الملكي وفي الرحلات التي كنت أرافقه فيها.

