القناة من الدار البيضاء
فازت الطالبة المغربية آية عرفاوي، البالغة من العمر 22 عاما، بجائزة أفضل مقال في محور التكنولوجيا ضمن منصة الحوار المفتوح الدولية، متفوقة على 104 متنافسين من عدة دول من بينها الصين والولايات المتحدة وفرنسا، في إنجاز لافت أعاد طرح تساؤلات حول من يتحكم في الإنترنت ومن يتحمل تبعات ذلك.
وجاء تتويج عرفاوي خلال مبادرة دولية تديرها روسيا عبر المركز الوطني “روسيا” بشراكة مع مركز خبرات TRIM، وتجمع ممثلين من أكثر من 100 دولة تحت شعار “مستقبل العالم: منصة جديدة للنمو العالمي”، بدعم من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وتتناول المنصة أربعة محاور رئيسية تشمل التكنولوجيا، ورأس المال البشري، والبيئة، والاتصال العالمي.
وفي مقالها ضمن محور التكنولوجيا، الذي يُعد من أكثر المجالات إثارة للجدل، طرحت الطالبة المغربية سؤالا حول ما إذا كان الفضاء السيبراني والبيانات سيصبحان ساحة الصراع في القرن الحالي، بدل الموارد التقليدية التي شكلت محور النزاعات في القرن الماضي.
وأشارت إلى أن الخوارزميات التي تتحكم في تدفق المعلومات قد تخدم أحيانا أجندات سياسية على حساب التوازن ونزاهة المحتوى.
واقترحت عرفاوي إنشاء تحالفات دولية إلزامية متخصصة في الرقمنة والأمن السيبراني، تضم ممثلين عن الدول والشركات التكنولوجية الكبرى، بهدف وضع معايير عالمية لحماية البيانات، ومكافحة التضليل، وتنظيم الذكاء الاصطناعي، وتعزيز الشمول الرقمي، معتبرة أن الرقمنة يجب أن تكون أداة لتحقيق العدالة لا وسيلة للهيمنة.
ويكتسي هذا التتويج أهمية خاصة بالنظر إلى كون الطالبة لا تزال في بداية مسارها الأكاديمي في مجال القانون الدولي، في وقت تسعى فيه إلى مخاطبة صناع القرار بقضايا تتعلق بمستقبل الحوكمة الرقمية، في سياق عالمي تتنافس فيه الشركات التكنولوجية والحكومات على التحكم في البيانات وتدفق المعلومات.
وكشفت عرفاوي عزمها المشاركة في النسخة المقبلة من المنصة بصفة خبيرة، في خطوة تعكس انتقالها من مرحلة التنافس إلى المساهمة في صياغة النقاش الدولي حول القضايا الرقمية.
كما تسعى إلى الحصول على دعم رسمي من المغرب لتحويل مقترحها إلى نموذج قابل للتطبيق على المستوى الدولي، بما يساهم في بناء حوكمة رقمية أكثر عدلاً وشمولاً.

