القناة – متابعة*
لم يتوقع عشرات العمال والمهندسين الأردنيين والعرب أن “صورة سيلفي” من أحد زملائهم في مشروع يعملون فيه بكزاخستان ستعرضهم لهجوم كبير من عمال محليين قاموا بضربهم، ما أدى لإصابة عدد منهم بجروح، قبل أن يتمكنوا من الهروب بصعوبة.
شاهد بالفيديو.. مقيم عربي وراء حادثة الاعتداء على مهندسين بينهم أردنيون في #كازخستان https://t.co/F6W802ddfJ#الغد #الأردن pic.twitter.com/agSKLwqQ0i
— جريدة الغد (@AlghadNews) 29 juin 2019
وفي التفاصيل، يروي أحد الفنيين الأردنيين الذين تعرضوا للهجوم للجزيرة نت مفضلا عدم ذكر اسمه، أنه في تمام الساعة العاشرة صباح السبت (+5 بتوقيت غرينتش) تعرضت مكاتب العمال العرب في شركة “المقاولون المتحدون (ccc) بموقع “حقل تنغيز” لهجوم كبير من العمالة الكزاخية على خلفية صورة سيلفي التقطها أحد العاملين العرب (لبناني الجنسية) قبل عشرة أيام.

ويظهر مُلتقط الصورة وبيده جهاز لاسلكي وخلفه فتاة كزاخية بشكل اعتبره العمال المحليون مهينا لهم ولبلدهم، الأمر الذي استفز العمال الكزاخيين وأثار غضبهم.
فيديو اعتذار
ويؤكد المصدر أن الشخص الذي قام بنشر الصورة وجه كلمة مصورة للحاكم والشعب الكزاخي انتشرت عبر وسائل التواصل، قال فيها إنه لم يكن في نيته الإساءة لزميلته في العمل.
لحظة اقتحام المحتجين لحقل تنغيز في #كازخستان والإعتداء على العمال العرب pic.twitter.com/ecKMABCHKL
— Mh’d AG (@mudishka) 29 juin 2019
لكن الاعتذار لم يهدئ من نفوس ذوي الفتاة والعمال الكزاخيين الذين كانوا في انتظار عودته إلى العمل قبل اعتدائهم على الجالية العربية هناك التي يقدر عددها بأكثر من سبعمئة في حقل تنغيز، حسب المصدر.
ويتابع المصدر حديثه أن الهجوم حدث في الموقع الأول والخاص بالعمال العرب”A6 ” ليتوجه مئات العمال العرب للاحتماء في الموقع “A1” الخاص بالعمال من الجالية الأميركية، لكونه مؤمنا بالحراسة ومحصنا بالبوابات والأسوار.
لحظات مرعبة
ويشير إلى أنهم ظلوا متحصنين بهذا الموقع إلى أن تم نقلهم في تمام الخامسة بالتوقيت المحلي برفقة تعزيزات أمنية لأخذ جوازات سفرهم من سكناتهم الأصلية، لينتقلوا بعدها إلى مدينة “اتراو” التي تبعد عن موقع الحادثة أربعمئة كيلومتر.
الناطق الرسمي باسم الوزارة @Squdah خمسة من الاردنيين العاملين في الموقع والبالغ عددهم ١٠٧ اصيبوا إصابات طفيفة خلال الأحداث، وتم نقلهم إلى المستشفى وغادروه بعد تلقي العلاج اللازم، وهم بصحة جيدة. #كازاخستان #عزوتنا.
— وزارة الخارجية الأردنية (@ForeignMinistry) 29 juin 2019
وحصلت الجزيرة على تسجيل صوتي لأحد المصابين من الجالية اللبنانية يروي فيه ما جرى معه، وقد بدا منزعجا من غياب عناصر الأمن والجيش لحمايتهم، حيث تعرضت الحافلة التي كانت تقله خارج الموقع لهجوم من العمال الكزاخيين لينزل من الحافلة لأحد الحمامات للاختباء، قبل أن يتمكن أحد المعتدين من ضربه على رأسه بأداة حديدية أفقدته وعيه، استيقظ على إثرها في المستشفى.
وبالعودة لتفاصيل تهريب العمال العرب لمدينة “اتراو”، يتابع المصدر الأردني أن العاملين العرب عاشوا لحظات من الرعب خلال مرورهم بمنطقة تدعى “كلساري” -نظرا لسمعتها بإثارة المشاكل- وتبعد عن موقع المشروع مئة كيلومتر تقريبا، لكنهم مروا بسلام، وفور وصولهم لمدينة “اتراو” تم نقلهم إلى فندق، ووضعهم تحت الحراسة الأمنية.
من جهته، قال مدير المشروع في شركة “المقاولون المتحدون” المهندس عمر الزعبي للجزيرة نت، إنه من الممكن أن تكون الصورة التي التقطها اللبناني ايلي داود سببا رئيسا في اندلاع الأحداث، مشددا على ضرورة انتظار نتائج التحقيقات. وأضاف أن الشركة تعتزم إعادة العمال العرب إلى موقع المشروع خلال بضعة أيام.
ولي العهد الأردني
بدوره، وجه وليُّ العهد الأردني الأمير الحسين بن عبد الله -نائب الملك- الحكومة الأردنية ممثلة برئيس الوزراء ووزير الخارجية لاتخاذ جميع الإجراءات الكفيلة بضمان أمن العمال الأردنيين وسلامتهم، فيما أكد وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي عبر حسابه الرسمي على موقع تويتر أن الحكومة الكزاخية اتخذت جميع الإجراءات لحماية الأردنيين، وأضاف أن السفير الأردني سيكون بين المواطنين صباح الأحد.

