القناة من الدار البيضاء
أدان المنتدى المغربي للديمقراطية وحقوق الإنسان، اليوم الثلاثاء، ما وصفه بـ”الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان” التي رافقت أحداث محاولات العبور الجماعي نحو مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين، والتي شهدت توجه نحو 40 ألف شخص في محاولات للهجرة غير النظامية، وأسفرت، بحسب المنتدى، عن وفاة العشرات وإصابة آخرين.
وفي بيان له، اعتبر المنتدى أن السلطات الأمنية الإسبانية اعتمدت “مقاربة أمنية عنيفة” تخللتها، وفق تعبيره، ممارسات تمس الحقوق الأساسية للمهاجرين، من بينها الاعتداءات الجسدية واللفظية، والإيذاء النفسي، والضرب بالهراوات، والركل، واستعمال مواد كيماوية والرصاص، إلى جانب عمليات تفتيش مهينة ومعاملة لا إنسانية قال إنها قد ترقى إلى التعذيب وفق المعايير الدولية، خاصة البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب.
وأضاف البيان أن المهاجرين تعرضوا كذلك، بحسب المنتدى، لاعتداءات من قبل مجموعات عنصرية، وحرمان من الغذاء والماء، فضلاً عن عمليات ترحيل جماعية اعتبرها مخالفة للقانون الدولي، مؤكداً أن هذه الانتهاكات “موثقة بالصوت والصورة”.
كما انتقد المنتدى عمليات اعتراض المهاجرين في البحر، معتبرا أنها نفذت بعنف وبما يخالف الاتفاقيات الدولية الخاصة بالبحث والإنقاذ في البحار والمعايير الأممية المتعلقة بحماية الأشخاص الذين يتم اعتراضهم أو إنقاذهم في البحر.
وعلى المستوى المؤسساتي، أعرب المنتدى عن أسفه لغياب المجلس الوطني لحقوق الإنسان والمندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان عن مواكبة هذه الأحداث، معتبرا أن ذلك حرم الرأي العام من الحصول على معلومات دقيقة بشأن ما جرى.
وفي السياق ذاته، وجه المنتدى انتقادات للتغطية الإعلامية، مشيرا إلى رصد بث صور ومقاطع صادمة، وإجراء مقابلات مع أطفال وأشخاص في حالات نفسية صعبة، معتبرا أن ذلك يتعارض مع أخلاقيات العمل الصحفي والمعايير المهنية المتعلقة بحماية الضحايا والقاصرين.
وطالب المنتدى بوقف الإعادة القسرية والطرد الجماعي للمهاجرين، والكشف عن الحصيلة الحقيقية للضحايا، وضمان حق المتضررين في التقاضي أمام القضاء الإسباني والأوروبي والدولي، مع مكافحة الاتجار بالبشر وخطاب الكراهية والعنف ضد الأجانب.
كما دعا إلى فتح تحقيق بشأن ما وصفه بشبهة تورط عنصرين من القوات العمومية المغربية في رشق مهاجرين بحجر كبير، مطالبا بترتيب المسؤوليات القانونية في حال ثبوت الوقائع.

