القناة – يسرى لحلافي
قام الفنان الشعبي عبد العزيز الستاتي بإثارة العديد من النشطاء الاجتماعيين، بسبب نشره صورة تجمعه مع محمد الاعرج وزير الثقافة والاتصال، أمر حفز المعلقين لإبداء آراءهم الساخرة والمنتقدة بشكل مبتذل على صفحته الرسمية بموقع الفيس بوك.
https://www.facebook.com/1810636575837638/posts/2399563753611581/
وفي الوقت الذي كتب عبد العزيز الستاتي تعليقه مع صورته والوزير، تعبيرا عن مدى سعادته بتسريع الوزارة إجراءات تسوية وضعية الفنانين في المغرب، وكذا الاعتناء بخدماتهم الاجتماعية، على هامش اللقاء الرسمي بنقابة الفنانين، كانت تعليقات عدد من النشطاء تقتصر على المضمون السطحي للصورة فقط، وسط استهزاء جارح.

وبعيدا عن أخذ الستاتي صورة مع الوزير الأعرج وموقفه المحرج أمامه بسبب ما تلقاه من تعليقات لاذعة، يبقى تهافت نفس الأشخاص المعلقين بعدوانية إلى منصة الفنان الشعبي حقيقة مثبتة في مختلف المناسبات والحفلات.
لكن السؤال الذي يطرح ذاته، أليس الستاتي فنانا شعبيا مشهورا تعرفه مختلف الأجيال، وأليس للستاتي قوة تأثير في المجتمع المغربي… أليست أنامله من رودت الكمان، وكمانه رقص على أنغامه أجيال مختلفة متلاحقة، وتلك الأجيال هي سبب جعله رمزا من رموز الفن الشعبي، وهي من أوصلته اليوم إلى مرتبة فنان تعترف به وزارة الثقافة والاتصال، يأخذ وزيرها معه صورة للنشر على فيس بوك.
https://www.facebook.com/Statiabdelaziz20/videos/1006344206217014/
كما يبقى التنمر سيد الموقف والأساس لكل التعليقات الجارحة، والتي من خلالها يشعر مدونها بنوع من التفوق والاستحقاق الاجتماعي ‘المفقود’، على غرار ما وقع مؤخرا مع العداء المغربي سعيد عويطة بصورة نموذجية أخرى، بأن تم مسح كل إنجازات البطل العالمي طوال عقود من الزمن، في لحظة مقابل مشكل عائلي خاص تم تسريبه واستغلاله بمواقع التواصل الاجتماعي.
وعودة إلى سبب إلتقاط صورة لوزير الثقافة والاتصال محمد الأعرج، والفنان عبد العزيز الستاتي، تجدر الإشارة إلى أن المناسبة تعود إلى موعد توقيع على اتفاقية شراكة بين مكتب قطع السكك الحديدية وقطاع الثقافة، لفائدة نقابة الفنانين في المغرب، بهدف تحسين أوضاع الفنانين وإعادة الاعتبار لهم وخصهم ببعض الامتيازات، عملا بتوجيهات العناية الملكية السادس التي يوليها الملك محمد السادس للفن والفنانين، نساء ورجال الإبداع الثقافي والفني، وأيضا سيرا على خطى العاهل المغربي الراحل الحسن الثاني الذي كان بدوره يخص الفنانين برعاية وقيمة خاصة، بدء من فنانة شيخة شعبية إلى أحسن مطرب.

